السيد محمد علي العلوي الگرگاني
440
لئالي الأصول
العبد على مثل هذا الأمر قبيحاً ، إذ المفروض عدم تماميّة الحجّة والوظيفة . وأمّا ما أجاب عنه المحقّق الخميني : بأنّ العقل يحكم ويستقلّ بهذا مع الغفلة عن الظلم ، على أن يكون مطلق المخالفة ظلماً للمولى محلُّ بحثٍ وإشكال ، لا يخلو عن تأمّل ، لوضوح أنّ وجود الغفلة عن الانطباق وعدمه لا يؤثّران في أصل الاستحقاق وعدمه ، لأنّ معرفة أصل كونه ظلماً لحقّ المولى كافٍ في استحقاق العقوبة ، مع أنّ عدم كون مطلق المخالفة ظلماً لا ربط له بمثل ما نحن فيه ، من جهة صدق الظلم ، هذا إن كان البيان تامّاً كما لا يخفى . وعليه ، فوجود الغفلة إن قصد منها الغفلة حين العمل ، فلا لزوم في التفاته ، إذ لا أثر له في رفع العقوبة إذا كان الارتكاز مساعداً له ، وإن قصد بها الغفلة من أصله ، فهو ممنوعٌ من أصله . ثمّ إنّ في منشأ جريان هذه الكبرى أي قبحالعقاب بلا بيان ، وهل المراد منه : هو البيان الواقعي أي القاعدة تجري فيما إذا لم يرد بيان واقعي من ناحية المولى أصلًا . أم المراد جريانها في البيان الواصل كما عليه المحقّق النائيني والمحقق الخوئي والعراقي وبعضٌ آخر ؟ فيه خلافٌ ، حيث ذهب المحقّق الخميني قدس سره إلى أنّ الملاك هو قبح العقاب بلا بيانٍ وحجّة ، من دون وجود فرق بين كون البيان لم يأت رأساً من أصله ، أو ذكر ولكن لم يبلغ المكلّف ؛ إمّا لقصورٍ من ناحية المولى في إيصاله ، أو لأسباب خارجيّة منعت عن الوصول إليه . أمّا المحقّق النائيني فقد تحدّث عن ملاك الفرق بينهما - بعد ذكر توهّم كون