السيد محمد علي العلوي الگرگاني

44

لئالي الأصول

بالأصول الاعتقاديّة ، وآبية عن التخصيص ، فراجع « 1 » . أقول : بل حتّى لو التزمنا بعدم اختصاصها بالأصول العقائديّة ، فقد صرّح غير واحدٍ من العلماء بأنّ لسانها آبٍ عن التخصيص ، لأنّه يحسن أن يقال بأنّ الظنّ لا يُغني عن الحقّ شيئاً إلّاالظنّ الفلاني ، كما عن صاحب « الكفاية » وسيّدنا الخوئي وغيرهما . وعليه ، فما الفرق‌بين التخصيص‌أو ترتيب الآيةعلى نحوٍتنتج نتيجته التخصيص . وخامساً : الآيات لو كانت رادعة عن السيرة ، لزم الدور المحال ؛ لأنّ ردع الآيات عن السيرة متوقّفٌ على عدم كون السيرة مخصّصة للآيات ، لوضوح أنّها بالتخصيص لا تشمل السيرة ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى : عدم كون السيرة مخصّصة للآيات متوقّفٌ على كون الآيات رادعة للسيرة ، إذ لو لم تردع عنها كانت السيرة مخصّصة لها ، فردع الآيات عن السيرة متوقّفٌ على ردعها عن السيرة ، وهو دور . ثمّ أورد صاحب « الكفاية » : بعد ذكر الدور على نفسه بقوله : ( لا يقال : على هذا لا يكون اعتبار خبر الثقة بالسيرة أيضاً إلّاعلى وجه دائر ، لأنّ اعتبار خبر الثقة بالسيرة موقوفٌ فعلًا على عدم الردع بالآيات عن السيرة ، وعدم الردع موقوفٌ على تخصيص الآيات بالسيرة ، وتخصيص الآيات بها موقوفٌ على عدم الردع عن السيرة بالآيات ، وهذا هو الدور . فأجاب عنه أوّلًا : بأنّ كون السيرة مخصّصة للآيات غير متوقّفٍ على عدم

--> ( 1 ) تهذيب الأصول : ج 2 / 183 .