السيد محمد علي العلوي الگرگاني

42

لئالي الأصول

حكومةً أو وروداً ، لأنّ العلم المنفيّ في الآية إن كان هو الأعمّ من الواقعي والتعبّدي فيكون خروجه بالورود ، وإن كان المراد من العلم فيها هو الواقعي فقط ، ليكون إلحاق ذلك بالعلم تعبّديّاً ، فخروجه حينئذٍ يكون بالحكومة بصورة التوسعة في موضوع الدليل المحكوم ، كما قد يكون بصورة التضيّق في بعض الموارد . أقول : لكن هذا الجواب يصحّ على فرض صدق العلم عرفاً بما يحصل من السيرة أوّلًا ، وأن يكون لسان الدليل الحاكم ناظراً إلى دليل المحكوم ولو بالعَرَض ثانياً ، وليس الأمر هنا كذلك ، فالالتزام بهذا الجواب مشكل . ورابعاً : بأن يُقال إنّ الآيات لو كانت رادعة وشاملة للسيرة ردعاً ، لزم من جواز التمسّك‌بالآيات عدم جوازه ، لأنّها لو كانت معناها عدم جواز العمل بمطلق الظنّ أو بغير العلم لشملت نفسها أيضاً ، لأنّ دلالة الآيات ليست إلّابالظواهر ، وهي لا تفيد إلّاالظنّ ، فلسان الآيات بصورة القضايا الحقيقيّة الثابت فيها الحكم لموضوعاتها ، كلّما حُقّقت في موطنها ، ومنه العمل بالظنّ بالتمسّك بهذه الآيات . لا يُقال : إنّ الإشكال نشأ عن شمول الآيات لنفسها ، فمع فرض عدم شمولها لأنفسها من جهة لزوم المحال يثبت الرادعيّة لها . لأنّا نقول : لا شكّ أنّ هذه الآية إنّما نزلت لأجل الإفادة والاستفادة حتّى تأخذ الامّة بمضمونها ، كما لا شكّ في أنّ العمل بظاهرها ليس إلّاعملًا بالظنّ وبغير العلم ، وحينئذٍ لا يخلو : إمّا أنّ المتكلّم يكون قد اعتمد في بيان مراده على مفروغيّة حجّية الظواهر الظنيّة فهو المطلوب . أو اتّكل على شمولها لنفسها ، فهذا مستلزمٌ لحصول المُحال . ولا أظنّ أحداً يتفوّه بالثاني ، لأنّه خارج عن المتفاهم العرفي ، والطريقة