السيد محمد علي العلوي الگرگاني

406

لئالي الأصول

الأحكام الشرعيّة المولويّة لا الإرشاديّة العقليّة ، ولكن مع ذلك هذا لا يثبت كون الحديث دليلًا على البراءة ، إلّاأن يراد منه بيان حكمٍ مجهول الحكم بما هو مشتبهٌ ومجهول ، وإلّا لو كان المراد بيان الحكم الواقعي للأشياء من الحليّة والحرمة فلا يرتبط بما نحن بصدده كما لا يخفى . وأمّا إن كان الحديث فيه لفظ الأمر ، كما نقله المحقّق القمّي عن الشيخ الطوسي ، أو كان الحديث بالنحو الذي ورد في « الأمالي » بلفظ الجمع وهو الأشياء مطلقة ، ففي هاتين الصورتين لا يرد فيها احتمال كون المراد هو بيان الأصل الأوّلي في الأشياء من الحظر أو الإباحة ، بل كان احتمال كون المراد هو بيان إرسال الأشياء بحسب الحكم الأوّلي إلى أن يثبت فيه الدور أو النصّ أقوى من الاحتمال الآخر ، وهو الحكم بالحليّة في صورة الشكّ في الحكم وجهله . وحيثُ كان الحديث المستدلّ به على ألسنة الاصوليّين هو مرسل الصدوق دون غيره ، فيكون محور البحث فيه أيضاً . هذا كلّه بالنسبة إلى لفظ المطلق . الأمر الثاني : في البحث عن المراد من كلمة : « يرد فيه » : هل الورود هنا عبارة عن الصدور أو الوصول كما عن صاحب « الكفاية » والمحقق النائيني والعراقي احتمال ذلك بمعنى الصدور ، أي كلّ شيء مطلق بحسب الواقع إلى أن يرد ويصدر فيه عن الشارع حكمٌ ونهي ، فعليه ربما يكون قد صدر من الشارع حكمٌ ونهي ولم يصل إلى المكلّف ، وإن وصل إلى غيره ، فلا يكون الحديث مربوطاً بالبراءة ؛ لأنّ مفاد الحديث حينئذٍ يكون : كلّ شيء لم يصدر فيه نهيٌ ، ولم تُجعل فيه الحرمة فهو لك مطلقٌ ، وهذا يقتضي أن لا يكون مرتبطاً بحال