السيد محمد علي العلوي الگرگاني

399

لئالي الأصول

قابل للتقسيم ، فلا محالة يكون المراد انقسام نوعه ، فتكون الرواية مختصّة بالشبهات الموضوعيّة ) ، انتهى كلامه « 1 » . أقول : والإنصاف أنّ ظهور الرواية من خلال لفظ ( الشيء ) في الموجود الخارجي ما لا يكاد ينكر ، إلّاأنّ هذا لا يوجب الانحصار لإمكان أن يكون ذلك إشارة إلى كون مركز تقسيم الحكمين هو هذا الشيء لا بوجوده الخارجي الموجود ، بل بما أنّه لانتقال الذهن إلى ما هو محتمل الحكمين والحكم بالحليّة ، فلا يكون المقصود الإشارة إلى ا لموجود بما هو موجودٌ حتّى يقال إنّه لا حكم له إلّا بواحدٍ من الحكمين من الحلّية أو الحرمة ، فكيف يفرض فيه القسمين ولا الإشارة إلى الشيء المبهم القابل للانطباق على المعدوم أو المستحيل من دون إشارة إلى الخارج ، وإلّا لصحّ انطباقه على ما لا حكم له بهذين الحكمين ، مع أنّه خلاف الفرض ، فعلى هذا يصحّ جعل الشيء بالمعنى الذي ذكرناه مركزاً للحكم بالحليّة سواء كان في الشبهة الموضوعيّة أو الحكميّة . ولعلّ هذا هو مراد المحقّق النائيني رحمه الله وإن كان هذا المنقول مخالفاً لما ذهب إليه في فوائده ، فراجع . وخلاصة ما توصّلنا إليه في حديث الحلّية : هي صحّة جعل هذه الطائفة والمجموعة من الأخبار من أدلّة البراءة في الشُّبهات مطلقاً ، سواءً الحكميّة منها أو الموضوعيّة ، وسواءً في الشبهة التحريميّة وفي الشُّبهات الوجوبيّة ، قد عرفت أنّ المناقشات الجارية حول تحديد شمول هذه الطائفة كانت بعيدة عن الواقع ، واللَّه العالم . * * *

--> ( 1 ) مصباح الأصول : ج 2 / 278 .