السيد محمد علي العلوي الگرگاني

354

لئالي الأصول

أقول : إنّ استيعاب ما ذكرناه من الأدلّة وقبولها يوفّر القدرة على ردّ ما استدلّ به المحقّق العراقي في عدم جواز التمسّك بحديث الرفع هنا ، فلا بأس بذكر كلامه بدواً ، ثمّ مناقشته ، فإنّه ما ذكر حال حديث الرفع بالنسبة إلى الجهل ، قال : ( ثمّ إنّه بما ذكرنا يظهر الحال في نسيان الجزء والشرط والمانع ، حيث إنّ مقتضى رفع النسيان في هذه الأمور ، إنّما هو رفع التكليف الفعلي عن الجزء والشرط المنسيّين ، ويلزمه بمقتضى الارتباطيّة سقوط التكليف عن البقيّة أيضاً ما دام النسيان ، وبذلك يظهر أنّه لا مجال للتمسّك بهذا الحديث لإثبات إجزاء المأتي به في حال النسيان . بتقريب : أنّه بعد التزام العقل في حال النسيان بإتيان البقيّة ، يُستكشف من رفع جزئيّة المنسيّ أو شرطيّته عن رفع وجوب الإعادة ، إذ نقول إنّه كذلك إذا كان نظر الحديث إلى رفع جزئيّة المنسيّ مطلقاً حتّى بعد التذكّر والالتفات ، الملازم لتحديد دائرة الطبيعة المأمور بها حال النسيان بما عدا الجزء المنسيّ ، وإلّا فبناءً على ما هو الظاهر منه من كونه ناظراً إلى رفع المنسيّ ما دام النسيان ، بلا نظرٍ منه إلى تحديد دائرة المأمور به ، وإثبات كونه في حال النسيان هو ما عدا الجزء المنسيّ ، فلا يتمّ ذلك ، لأنّ غاية ما يقتضيه حينئذٍ إنّما هو إبقاء الأمر والتكليف ما دام النسيان ، وأمّا بعده فالمصلحة الداعية إلى الأمر بالمركّب أوّلًا لمّا بقيت غير مستوفاة تقتضي إحداث التكليف بالإعادة بعد الالتفات . نعم ، لو أغمض عن هذه الجهة لا يتوجّه عليه الإشكال . . . إلى آخر كلامه ) ، انتهى محلّ الحاجة « 1 » .

--> ( 1 ) نهاية الأفكار : ج 3 / 218 .