السيد محمد علي العلوي الگرگاني

351

لئالي الأصول

لا تعاد « 1 » بوجوب الإعادة في مثل نسيان الركوع أو السجدة أو الجهل بهما في تركهما ، بل هناك دليل يستفاد منه لزوم الإعادة في مثل الركوع والسجدة دون غيرهما وهو الخبر الموثّق الذي رواه منصور بن حازم ، قال : « قلت لأبيعبداللَّه عليه السلام : إنّيصلّيت‌المكتوبة ، فنسيتُ أن‌أقرأ فيصلاتي كلّها ؟ فقال : أليس قد أتممت الركوع والسجود ؟ قلت : بلى . قال : قد تمّت صلاتك إذا كان نسياناً » « 2 » . حيث يستفاد من ذلك وغيره أنّ حكم النسيان في غير الركن هو عدم الإعادة ، كما هو مفاد حديث الرفع ، وأمّا في الركن - مثل الركوع والسجود والطهور والوقت والقبلة كما ورد في حديث صحيح زرارة الوارد في الباب المذكور المعروف بحديث لا تعاد - فإنّه تجب الإعادة ، فلا وجه للحكم بعدم الإعادة في مثل الركوع والسجود إذا نسيهما بحديث الرفع ، ولعلّ لذلك لم يتمسّك الفقهاء بهذا الحديث في نسيان الركن ، بخلاف سائر الأجزاء حيث يساعده نفس تلك الأدلّة لولا حديث الرفع ، فضلًا عمّا هو مقتضى لسانه . أقول : ومن ذلك ظهر الجواب عمّا قيل في النسيان لغير المستوعب ، من لزوم الإعادة في الوقت إذا كان المدرك هو حديث الرفع ، بأنّ مقتضى هذا الحديث ليس إلّا وقوع الامتثال بالمركّب الفاقد للجزء نسياناً ولا تذكّر في الأثناء ؛ لأنّ المفروض أنّ المأمور به في حقّ الناسي ليس إلّابما هو المأتي الفاقد للمنسي ، فإذا حصل‌الامتثال ، فلابدّ من‌السقوط ، فلا وجه للحكم‌ببقاء الأمر بعد التذكّر في الوقت ، ولعلّه لذلك لم يفت أحدٌ بوجوب إعادة الصلاة المنسيّة قرائتها إذا تذكّر في الوقت ،

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 الباب 29 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 5 و 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 الباب 29 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 5 و 2 .