السيد محمد علي العلوي الگرگاني

346

لئالي الأصول

والحاصل : أنّ الإشكال في شمول حديث الرفع للجزء المنسيّ ، ليس من جهة عدم قابليّة الجزء للرفع الشرعي ، إذ لا إشكال في أنّه عند الشكّ في جزئيّة شيء للمركّب أو شرطيّته تجري فيه البراءة الشرعيّة ، ويندرج في قوله صلى الله عليه وآله : « رفع ما لا يعلمون » ، بل الإشكال إنّما هو من جهة أنّه عند ترك الجزء نسياناً مع العلم والالتفات بجزئيّته ، ليس في البين ما يرد الرفع الشرعي عليه من حيث الموضوع والأثر ، فلا يمكن تصحيح العبادة الفاقدة للجزء أو الشرط بمثل حديث الرفع ، بل لابدّ من التماس دليلٍ آخر على الصحّة ، وهو في الصلاة قوله عليه السلام : « لا تُعاد الصلاة إلّا عن خمس » . إلى أن قال رحمه الله : تفصيلًا بين كون المنسيّ ركناً بالإبطال إن دخل في ركن آخر ، وإلّا فلا . ثمّ قال رحمه الله : ولو كان المدرك في صحّة الصلاة الفاقدة للجزء أو الشرط نسياناً حديث الرفع ، كان اللّازم صحّة الصلاة بمجرّد نسيان الجزء أو الشرط مطلقاً ، من غير فرقٍ بين الأركان وغيرها ، فإنّه لا يمكن استفادة التفصيل من حديث الرفع ، ويؤيّد ذلك أنّه لم يعهد من الفقهاء التمسّك بحديث الرفع لصحّة الصلاة وغيرها من سائر المركّبات . هذا إذا كان النسيان مستوعباً لتمام الوقت المضروب للمركّب . وأمّا في النسيان الغير المستوعب : فالأمر فيه أوضح ، فإنّه لا يصدق نسيان المأمور به عند نسيان الجزء في جزءٍ من الوقت مع التذكّر في بقيّة الوقت ، لأنّ المأمور به هو الفرد الكلّي الواجد لجميع الأجزاء والشرائط ، ولو في جزءٍ من الوقت الذي يسع فعل المأمور به ، فمع التذكّر في أثناء الوقت ، يجبُ الإتيان