السيد محمد علي العلوي الگرگاني
34
لئالي الأصول
وثانياً : أنّه لو بنينا على هذا المبنى والاحتمال ، استلزم ذلك القول بعدم وجود إجماع محصّل كان حجّة أصلًا ، فتعود الأدلّة الأربعة إلى الثلاثة ، لجريان هذا الكلام في كلّ إجماعٍ محصّل ولو بصورة الاحتمال ، مع وجود خبر واحد يحتمل الاستدلال به ، مع أنّه من الحجج قطعاً على مبنى جميع الفقهاء ، حتّى عند من التزم بذلك كالخراساني والسيّد الخوئي رحمهما الله في كثيرٍ من الموارد ، حيث أفتوا بحكمٍ ليس الدليل فيه إلّاالإجماع ، فمجرّد احتمالٍ لا يتوجّه إليه العقلاء عند الالتفات إلى خصوصيّته لا يوجبُ سقوط الإجماع عن الحجّية . فالأولى أن يعترض في أصل وجود الإجماع مع مخالفتهم كذلك لا في حجّيّته مع تحقّقه . الوجه الثالث : من وجوه الإجماع ، هو الإجماع العِلمي ، وهو عبارة عن عمل المجتهدين في المسألة الاصوليّة ، أو في المسألة الفرعيّة ، بحيث يستندون إليها في مقام الاستنباط ، ويعتمدون عليها عند الفتوى ، كإجماعهم على التمسّك بالاستصحاب في أبواب الفقه ، سواءٌ كان معه الإجماع القولي أيضاً بأن أجمعوا على الفتوى بحجيّة الاستصحاب ، أو كان الإجماع فقط عمليّاً أي التزموا به في مقام العمل ، وهكذا إجماع جميع العلماء عملًا على الاستناد إلى الأخبار التي بأيدينا في مقام الفتوى ، فإذا كان الإجماع العلمي في المسائل الاصوليّة معدوداً من الأدلّة عند المجتهدين - لا الإجماع العملي في المسائل الفرعيّة لعدم اختصاص الثاني بالمجتهدين فقط ، بل يكون ذلك لغير المجتهدين من سائر الناس أيضاً - فلا يكون حينئذٍ هو من الإجماع المعدود من الأدلّة الأربعة . اللّهُمَّ إلّاأن يُراد من الإجماع معناه الوسيع والأعمّ حتّى يشمل مثلالسيرة ،