السيد محمد علي العلوي الگرگاني

332

لئالي الأصول

فيما يرفعه حديث الرفع الأمر الثاني : لا إشكال في أنّ حديث الرفع ورد في مقام الامتنان على الامّة وإرفاقاً بهم ، كما يدلّ على ذلك قوله : « على امّتي » ، غاية الأمر يقع البحث في أنّه هل يعتبر كون وضع ذلك الشيء وعدم رفعه خلافاً للمنّة ، أو يصحّ دخوله في حديث الرفع وشمول الحديث ، بأن يكون في رفعه امتناناً ، سواء كان في موضعه خلافاً للامتنان أم لا ؟ والذي يصرّح به المحقّق ا لعراقي في نهايته هو الأوّل ، ولكن الحقّ هو الثاني ، فانظر إلى كلامه ، حيث يقول : ( الأمر الرابع : الظاهر من الرفع بملاحظة وروده في مقام الامتنان علىالامّة ، هو الاختصاص برفع الآثار التي يكون وضعها خلاف المنّة ، فما لا يكون كذلك كان خارجاً عن مصبّ الرفع ، ولا مجال للتمسّك بالحديث لرفعه ، وإن فرض الامتنان في رفعه ، ولا أقلّ من الشكّ في شمول حديث الرفع لمثله ، فيؤخذ بالقدر المتيقّن ، ولا يكون ذلك إلّاالآثار التي كان وضعها خلاف المنّة على المكلّف ، لا مطلق ما يكون في رفعه الامتنان والتوسعة على المكلّف ، وإن لم يكن في وضعه ضيق عليه . ومن ذلك نقول : إنّه لا يشمل الحديث فيما لا يعلمون الحكم الواقعي الثابت للذّات في المرتبة السابقة على الشكّ ، لعدم كونه بوجوده الواقعي ممّا فيه الضيق على المكلّف حتّى يقتضي الامتنان رفعه . كما أنّه لا يشمل الجهل بالحكم ، وكذا الخطأ والنسيان عن تقصير من