السيد محمد علي العلوي الگرگاني

310

لئالي الأصول

في مرحلة الظاهر على ما تقدّم ، لا وجه لارتكاب خلاف الظاهر وحمل الحديث على رفع إيجاب الاحتياط . نعم ، عدم وجوب الاحتياط من لوازم رفع الحكم الواقعي في مرحلة الظاهر ، لأنّ الأحكام كما أنّها متضادّة في الواقع ، كذلك متضادّة في مقام الظاهر ، فكما أنّ عدم الإلزام في الواقع يستلزمُ الترخيص بالمعنى الأعمّ ، كذلك رفع الإلزام في الظاهر يستلزمُ الترخيص ظاهراً ، ولا يُعقل وجوب الاحتياط بعد فرض الترخيص ، فيكون المرفوع هو نفس الحكم الواقعي ظاهراً ، ومن لوازم رفعه عدم وجوب الاحتياط ، لعدم إمكان الجمع بين الترخيص الظاهري ووجوب الاحتياط ، لتضادّ الأحكام ولو في مرحلة الظاهر ، فالمرفوع هو نفس الحكم الواقعي لا وجوب الاحتياط . نعم ، إذا شكّ في وجوب الاحتياط في موردٍ ولم يَقُم دليلٌ على وجوبه ، لا على عدم وجوبه ، كان وجوب الاحتياط حينئذٍ مشمولًا لحديث الرفع ، ولكنّه خارجٌ عن محلّ الكلام ، وليس كلام الشيخ ناظراً إليه ) ، انتهى « 1 » . وفيه : لا إشكال أنّ الأحكام الواقعيّة ثابتة في موطنها للعالِم والجاهل والغافل‌وغيره ؛ لأنّها مجعولة بحكم قانوني لجميع أفراد الناس من دون اختصاصها ببعضٍ دون بعض ، فعلى هذا فإنّ الشبهة إن كانت موضوعيّة ، فلا إشكال فيه بإمكان أن يقال بأنّ المرفوع هو عبارة عن الحرمة الثابتة على الموضوعات المتيقّنة عمّا هو المشكوك ، فلازم رفع الحكم عنه ، هو جواز ارتكابه والاقتحام فيه ، ولو صادف

--> ( 1 ) مصباح الأصول : ج 2 / 258 .