السيد محمد علي العلوي الگرگاني
297
لئالي الأصول
ناقش الشيخ رحمه الله في « فرائده » من إمكان ذلك . أجاب عنه المحقّق النائيني قدس سره : ( بأنّه لا يخفى عليك ما في هذا الكلام من الضعف ، فإنّ المرفوع في جميع الأشياء التسعة ، إنّما هو الحكم الشرعي ، وإضافة الرفع في غير ما لا يعلمون إلى الأفعال الخارجيّة ، إنّما هو لأجل أنّ الإكراه والاضطرار ونحو ذلك إنّما يعرض الأفعال لا الأحكام كما ذكر ، وإلّا فالمرفوع فيها هو الحكم الشرعي ، كما أنّ المرفوع في ( ما لا يعلمون ) أيضاً هو الحكم الشرعي ، وهو المراد من الموصول ، والجامع بين الشُّبهات الحكميّة والموضوعيّة ، ومجرّد اختلاف منشأ الجهل في أنّه في الشُّبهات الحكميّة إنّما يكون إجمال النصّ أو فقده ، أو تعارض النصّين ، وفي الشُّبهات الحكميّة يكون المنشأ اختلاط الأمور الخارجيّة ، لا يقتضي الاختلاف فيما اسند الرفع إليه ، فإنّ الرفع قد اسند إلى عنوان ( ما لا يعلم ) ولمكان أنّ الرفع التشريعي لابدّ وأن يرد على ما يكون قابلًا للوضعو الرفع الشرعي ، فالمرفوع إنّما يكونهو الحكم الشرعي ، سواءٌفي ذلك الشُّبهات الحكميّة والموضوعيّة ، فكما أنّ قوله عليه السلام : « لا تنقض اليقين بالشكّ » ، يعمّ كلا الشُبهتين بجامعٍ واحد ، كذلك قوله صلى الله عليه وآله : « رُفع عن امّتي تسعة أشياء » ، فتدبّر انتهى ) « 1 » . أقول : لا يخفى ما في كلامه من عدم تماميّته في الجواب عن الإشكال ؛ لأنّ مجرّد عدم إمكان عروض تلك العناوين على الأحكام ، لا يوجبُ رفع إشكال عدم حفظ وحدة السياق ؛ لأنّ البحث في أنّه كيف يمكن رفع الموضوع عن العناوين المذكورة دون أن ترتفع عنها الأحكام ، وفي ( ما لا يعلمون ) كان المرفوع هو الحكم دون الموضوع ، والقول باختلاف متعلّق الرفع من الموضوع في
--> ( 1 ) فوائد الأصول : ج 3 / 345 .