السيد محمد علي العلوي الگرگاني
293
لئالي الأصول
الرفع التشريعي ونتيجته . والغرض في المقام مجرّد بيان أنّ دلالة الاقتضاء لا تقتضي تقديراً في الكلام ، حتّى يبحث عمّا هو المقدّر . لا أقول إنّ الرفع التشريعي تعلّق بنفس المذكورات فإنّ المذكورات في الحديث غير ما لا يعلمون لا تقبل الرفع التشريعي لأنّها من الأمور التكوينيّة الخارجيّة ، بل رفع المذكورات تشريعيّاً إنّما يكون برفع آثارها الشرعيّة على ما سيأتي بيانه ، ولكن ذلك لا ربط له بدلالة الاقتضاء ، وصون كلام الحكيم عن اللّغوية والكذب ، بل ذلك لأجل أنّ رفع المذكورات في عالم التشريع ، هو رفع ما يترتّب عليها من الآثار والأحكام الشرعيّة ، كما أنّ معنى نفي الضرر هو نفي الأحكام الضرريّة ، فتأمّل جيّداً ) ، انتهى كلامه « 1 » . أورد عليه المحقّق العراقي رحمه الله : في « حاشية الفوائد » ما هو لفظه : أقول : يا ليت أمثال هذه البيانات بتوقيع أو وحي ، إذ لو كان المراد من الرفع التشريعي تشريع رفع هذه الأمور حقيقةً فهو غلط ، وإن كان الغرض جعل الشارع رفعها تنزيلًا فهو يناسب مع الإخباريّة أيضاً ، وإن كان الغرض عدم جعلها في موارد أحكامه وتشريعاته فهو رفعٌ حقيقي لهذه الأمور في دائرة أحكامه لا مطلقاً ، فلا يخرج هذا الرفع أيضاً عن التكوين غايته في مورد خاصّ ، إذ مرجع هذا المعنى إلى رفع الخطأ حقيقةً في الشرعيّات وهكذا ، فهو عين الرفع الحقيقي لها ، غاية الأمر لا مطلقاً ، وهذا المعنى أيضاً قابل للإخباريّة ، فلا يبقى في البين إلّا توهّم تشريع الرفع بجعله غير ما ذكرنا وعليه بشرحه ، وهذا الذي لا نفهم له معنى
--> ( 1 ) فوائد الأصول : ج 3 / 342 .