السيد محمد علي العلوي الگرگاني

285

لئالي الأصول

نعم ، يصحّ هذا علىفرض الغض‌ّعمّا ذكرناه‌في العموم اللّفظيو الإطلاقات اللفظيّة . وبالجملة : فالأولى في الجواب عن هذا الإشكال هو الوجه الأوّل من الوجهين ، بأن يكون الرفع متوجّهاً إلى نفس الموضوعات من الخطأ والنسيان وغيرهما من التسعة ، غاية الأمر كان رفعها بالادّعاء ، إمّا من جهة نفي الاقتضاء فيها فقط ، أو من جهة نفي الآثار المترتّبة عليها ، أو نفي كليهما أو أحدهما ، فهو أيضاً لابدّ أن يعيّن في الحديث من حيث الاستظهار ومقام الإثبات أيّهما أولى في مقام الادّعاء بالرفع في التسعة ، وهذا ما نبحث عنه في الأمر الثاني . خلاصة رأي المحقّق النائيني في المقام : فهو رحمه الله لاحظ بحسب مبناه صحّة استعمال الحقيقي في معنى كلمة الرفع بالدفع ، فقد تصدّى لإرجاع كلّ الفقرات في متعلّق ا لرفع إلى الدفع ، فكأنّه أراد بأنّ لفظ رفع هنا ليس إلّاهو الدفع حقيقةً وأنّه جالس مقام الأوّل ، وقال في مقام توضيح مرامه : ( فيكون المراد من رفع التسعة دفع المقتضي عن تأثيره في جعل الحكم وتشريعه في الموارد التسعة ، غايته أنّه في الثلاثة الأخيرة - وهي الحسد ، والطيرة ، والوسوسة في الخلق - يكون المراد رفع المقتضي عن تأثيره في أصل تشريع الحكم وجعله فيها مع ثبوت المقتضى له منّةً على العباد ، وتوسعةً عليهم ، وسيأتي بيان المراد من الحكم الذي كان له اقتضاء الجعل والتشريع في الحسد وأخويه . وفي غير ما لا يعلمون من الخمسة الاخر ، وهي : الخطأ ، والنسيان ، وما استُكرهوا عليه ، وما لا يطيقون ، وما اضطرّوا إليه ، يكون المراد رفع تأثير المقتضي عن شمول الحكم واطّراده لحال النسيان والاضطرار والإكراه والخطأ وما لا يُطاق ، فتكون نتيجة الدفع تخصيص الحكم بما عدا هذه الموارد ، وسيأتي أنّ