السيد محمد علي العلوي الگرگاني

272

لئالي الأصول

البحث عن آية التوبيخ ومن الآيات المستدلّ بها في المقام آية التوبيخ عن عدم الأكل لما سُمّي ، وهي قوله تعالى : « وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ » « 1 » . بيان الدلالة : أي مع خلوّ ما فُصّل عن ذكر هذا الذي يجتنبونه ، فلماذا الامتناع عن الأكل ؟ ! ولعلّ هذه الآية على ما في « فرائد » الشيخ رحمه الله أظهر من سابقتها ، لأنّ السابقة دلّت على أنّه لا يجوز الحكم بحرمة ما لم يوجد تحريمه ، فيما أوحى اللَّه سبحانه إلى النبيّ صلى الله عليه وآله ، وهذه تدلّ على أنّه لا يجوز التزام ترك الفعل مع عدم وجوده فيما فُصّل ، وإن لم يحكم بحرمته ، فيبطل وجوب الاحتياط أيضاً . إلّا أنّ دلالتها موهونة من جهة أخرى ، وهي أنّ ظاهر الموصول العموم ، فالتوبيخ على الالتزام بترك الشيء مع تفصيل جميع المحرّمات الواقعيّة ، وعدم كون المتروك منها ، ولا ريب أنّ اللّازم من ذلك العلم بعدم كون المتروك محرّماً واقعيّاً ، فالتوبيخ في محلّه . انتهى ما في « الفرائد » « 2 » . أقول : ولكن يمكن أن يناقش بأنّ المراد من قوله تعالى : « قَدْ فَصَّلَ لَكُمْ » هو ما صدر عن اللَّه تعالى من الأحكام ، أو ما وصل إلى المكلّفين منها :

--> ( 1 ) سورة الأنعام : الآية 119 . ( 2 ) فرائد الأصول : ص 195 .