السيد محمد علي العلوي الگرگاني
268
لئالي الأصول
البحث عن آية الهلاكة ومن الآيات المستدلّ بها في المقام آية الهلاكة ، وهي قوله تعالى : « لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَا مَنْ حَىَّ عَنْ بَيِّنَةٍ » « 1 » ، بأن يكون المراد منها هو الهلاكة عن علمٍ وبيان ، فتكون عبارة أخرى من مفاد آية نفي التعذيب إلّابعد البيان ، فتدلّ على البراءة . قال الشيخ الأنصاري في « الفرائد » : ( وفي دلالتها تأمّلٌ ظاهر ) . وعلّق المحقّق الخراساني رحمه الله على عبارته المذكورة بقوله : ( لاحتمال أن يكون واردة في قضيّة خاصّة ، وهي غزوة بدر ، وكان المراد من الهلاك هو القتل ، ومن البيّنة هي المعجزات الباهرة الظاهرة من النبيّ صلى الله عليه وآله ، فليراجع التفاسير ) . أقول : وهذا الاحتمال مع ملاحظة ما قبلها وما ورد في تفسيرها لا يخلو عن وجهٍ ، وعليه فما احتمله بعض أصحاب التعليقة بأن تكون غايةً لما وقع في الأمم السابقة إذ ليس في الآية لذلك ولا فيما قبلها عينٌ ولا أثر ، ممنوعٌ . * * *
--> ( 1 ) سورة الأنفال : الآية 41 .