السيد محمد علي العلوي الگرگاني

25

لئالي الأصول

الشديدة ، والتكالب على الدُّنيا وحرامها ، فمن قلّد مثل هؤلاء فهو مثل اليهود الذين ذمّهم اللَّه بالتقليد لفسقة علمائهم ، فأمّا من كان من الفقهاء صائناً لنفسه ، حافظاً لدينه ، مخالفاً على هواه ، مطيعاً لأمر مولاه ، فللعوام أن يقلّدوه ، وذلك لا يكون إلّا بعض فقهاء الشيعة لا كلّهم ، الحديث » . وعلّق الشيخ الأنصاري رحمه الله ذيل الخبر بقوله : ( دلَّ هذا الخبر الشريف اللائح منه آثار الصدق ، على جواز قبول قول من عُرف بالتحرّز عن الكذب ، وإن كان ظاهره اعتبار العدالة ، بل ما فوقها ، لكن المستفاد من مجموعه ، أنّ المناط في التصديق هو التحرّز عن الكذب ، فافهم ) ، انتهى كلامه . ومنها : ما روي عن أبي الحسن الثالث عليه السلام فيما كتبه جواباً عن السؤال عمّن يُعتمد عليه في الدِّين ، وعن الكتب التي تروي أخبارهم عليهم السلام ، قال : « فاصمدا في دينكما على كلّ مسنّ في حبّنا ، وكلّ كثير القِدَم في أمرنا ، فإنّهما كافوكما إن شاء اللَّه تعالى » « 1 » . ومنها : ما نقل عن التوقيع الشريف الذي ورد على القاسم بن العلاء ، يقول فيه : « فإنّه لا عُذَر لأحدٍ من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنّا ثقاتنا ، قد عرفوا بأنّا نفاوضهم سرّنا ، ونحمّلهم إيّاه إليهم » « 2 » . ومنها : رواية علي بن سويد السابي ، قال : « كتبَ إليَّ أبو الحسن عليه السلام وهو في السجن : وأمّا ما ذكرت يا عليّ ممّن تأخذ معالم دينك ، لا تأخذنّ معالم دينك عن غير شيعتنا ، فإنّك إن تعدّيتهم أخذتَ دينك

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 : الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 45 و 40 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 : الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 45 و 40 .