السيد محمد علي العلوي الگرگاني

24

لئالي الأصول

حادثة لا تجدون حكمها فيما روي عنّا ، فانظروا ما روَوه عن عليّ عليه السلام » « 1 » ، حيث تدلّ على جواز الأخذ بروايات الشيعة بل العامّة إذا كانت مرويّة عن عليّ عليه السلام ، حيث لا يبعد أن يكون المقصود جواز الاعتماد بخبر الموثوق الصدور ، ولو كان راويه من أهل العامّة . ومنها : الرواية الطويلة المرويّة في « الاحتجاج » نقلًا عن تفسير أبي محمّد العسكري عليه السلام « 2 » في تفسير قوله تعالى : « فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ » « 3 » : قال : هذه لقومٍ من اليهود . . إلى أن قال : وقال رجلٌ للصادق عليه السلام : إذا كان هؤلاء العوام من اليهود لا يعرفون الكتاب إلّابما يسمعونه من علمائهم ، فكيف ذمّهم بتقليدهم ، والقبول من علمائهم ؟ ! وهل عوام اليهود إلّاكعوامّنا يقلّدون علمائهم . . ؟ ! إلى أن قال : بين عوامّنا وعوامّ اليهود فرقٌ من جهة ، وتسويةٌ من جهة : أمّا من حيث الاستواء : فإنّ اللَّه ذمّ عوامّنا بتقليدهم علمائهم ، كما ذمَّ عوامّهم . وأمّا من حيث افترقوا : فإنّ عوام اليهود كانوا قد عرفوا علمائهم بالكذب الصّراح ، وأكل الحرام والرِّشا ، وتغيير الأحكام واضطرّوا بقلوبهم إلى أنّ من فعل ذلك فهو فاسقٌ لا يجوز أن يصدّق على اللَّه ، ولا على الوسائط بين الخلق وبين اللَّه ، فلذلك ذمّهم ، وكذلك عوامّنا إذا عرفوا من علمائهم الفسق الظاهر ، والعصبيّة

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 : الباب 8 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 47 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 : الباب 10 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 19 . ( 3 ) سورة البقرة : الآية 79 .