السيد محمد علي العلوي الگرگاني
235
لئالي الأصول
شيئاً من الأربعة ، فذكر تعارض النصّين لا يكفي في شمول هذا القسم . فالأولى في الجواب أن يُقال : إنّ المقصود في جعل مورد تعارض النصّين من موارد البراءة هو عند من يصحّ القول بالتساقط بعد التعارض ، والرجوع إلىالأصل العملي ، لا ما كان فيه المرجّح موجوداً ، أو مع فقده يذهب إلى التخيير ، كما التزم به صاحب « الكفاية » . فبناءً على هذا ، يصحّ إيراد هذا البحث هنا على ذلك المبنى ، وفي باب التعادل والتراجيح على المبنى الآخر ، فالاعتراض غير وارد . أقول : وأمّا ما ذكره صاحب « مصباح الأصول » « 1 » من التفصيل بإيراد قسمين من تعارض الخبرين هنا ، وهما : ما لو كان التعارض بينهما بالعموم من وجه ، وكان العموم في كلّ منهما ناشئاً بالإطلاق ، فيسقط كلا الإطلاقين ، لعدم جريان مقدّمات الحكمة ، ولزوم الرجوع إلى الأصل العملي . وما لو كان التعارض بينهما بالتباين أو العموم من وجه ، مع كون العموم في كلّ واحدٍ منهما بالوضع ، مع عدم رجحان أحدهما على الآخر بموافقة الكتاب ولا بمخالفة العامّة ، حيث يسقطان وييجب الرجوع إلى الأصل . وإخراج قسمٍ واحدٍ من هنا وإدراجه في باب التعادل والتراجيح ، وهو كما في الصورة الثانية ، ولكن لأحدهما مرجّحاً بأحدهما من موافقة الكتاب أو بمخالفة العامّة حيث لابدّ من الأخذ به مع عدم إمكان الرجوع إلى الأصل .
--> ( 1 ) مصباح الأصول : ج 2 / 254 .