السيد محمد علي العلوي الگرگاني

232

لئالي الأصول

( ولا يخفى أنّ الأقسام غير منحصرة في ثمانية ، إذ من الشكّ في التكليف الذي هو مورد للبراءة ، دوران الأمر بين الوجوب والحرمة والإباحة ، وعليه كانت الأقسام اثنا عشر لا ثمانية ) ، انتهى محلّ الحاجة « 1 » . أقول : ولا يخفى أنّ الشبهة في التكليف في الوجوب أو الحرمة أو فيهما كان بين وجود أحدها وعدمه ، من دون ذكر ما هو العدل فيه من الحكم ، مثلًا يُقال لا يعلم المكلّف بأنّ شرب التتن حرامٌ أم لا ، أو أنّ صلاة الجمعة واجبة أم لا ، أو الشيء الفلاني واجبٌ أو حرام أم لا ، من دون أن يذكر طرف العدم بأنّه هو الإباحة أو الكراهة أو الاستحباب ، إذا قلنا بعدم خلوّ الأشياء من أحد الأحكام الخمسة ، وإلّا أمكن أن لا يكون شيئاً منها . غاية الأمر ملاك البراءة هو دفع التكليف الإلزامي عن المشتبه ، بلا فرق بين كون ذلك وجوبيّاً مع واحد من الثلاث الاخر ، أو تحريميّاً مع أحدها ، أو هما مع أحدها ، فإشكال المعترض بعدم حصر الصور في الثمانية وارتقاءها إلى اثني عشر صورة إشكالٌ صحيح ، وإلّا وأي إن لم يكن كذلك بأن يتشخّص العِدْل المقابل من الحكم أصبحت الأقسام أزيد من ذلك وهي عبارة عن ستّة وثلاثين قسماً ، الحاصل من ضرب احتمال كلّ من الوجوب والحرمة ، ومعهما معاً في الثلاث من الأحكام ، فتصير تسعة ، ثمّ بين ضرب التسعة في الأربعة من فقدان النصّ وإجماله وتعارض النصّين والشبهة الخارجيّة ، لترتقي الأقسام إلى ستّ وثلاثين . وعليه ، فالأحسن أن يُقال في مقام الإشكال :

--> ( 1 ) مصباح الأصول : ج 2 / 252 .