السيد محمد علي العلوي الگرگاني

227

لئالي الأصول

إلى أن قال : ( ومن هنا كان إطلاق التقديم والترجيح في المقام تسامحاً ، لأنّ الترجيح فرع المعارضة ، وكذلك إطلاق الخاص على الدليل والعام على الأصل ، فيُقال يخصّص الأصل بالدليل أو يخرج عن الأصل بالدليل . . ) إلى آخر كلامه « 1 » . فهذا أوّلًا : يدلّ على أنّه معترفٌ بعدم التنافي بين الأمارات والأصول ؛ لأنّ التنافي والمعارضة إنّما يستلزم وحدة الرتبة المفقودة هنا أوّلًا . وثانياً : فبقاء وجود الآخر مع وجود قرينة ، مع أنّه ليس كذلك هنا ، لأنّ الدليل بوجوب الأمارة ينتفي ويعدم موضوعاً ، أي يخرج عن حال الشكّ تعبّداً ، فكيف يمكن دعوى المنافاة والمعارضة بينهما ؟ وثانياً : إنّ الظاهر من كلام الشيخ وهو قوله : ( والظنّ يمكن أن يعتبر في الطرف المظنون ، لأنّه كاشف عنه ظنّاً ، لكن العمل به والاعتماد عليه في الشرعيّات موقوفٌ على التعبّد به شرعاً وهو غير واقع إلّافي الجملة . . إلى آخر كلامه ) يدلّ على أنّه قائلٌ في جعل حجّية الأمارات بتتميم الكشف وإلغاء احتمال الخلاف ، لا تنزيل المؤدّى المُحرَز بالأمارات منزلة الواقع ، حتّى يكون المجعول هو الطريقيّة والوسطيّة في الإثبات ، كما قد يوهم ذلك كلام المحقّق النائيني . فعلى هذا يكون وجود الأمارة في شيء كوجود العلم والقطع ، كما أنّه بوجوده يرتفع الشكّ وجداناً ويكون وارداً ، وهكذا يكون في العلم التعبّدي ، حيث يصحّ القول في حقّه بأنّه واردٌ تعبّدي لإزالة الشكّ بذلك تعبّداً كما لا يخفى . وبالجملة : ثبت ممّا ذكرنا أنّ التعبير بالورود التعبّدي لا الحقيقي هنا يعدّ

--> ( 1 ) فرائد الأصول : ص 190 .