السيد محمد علي العلوي الگرگاني
225
لئالي الأصول
خروج الجاهل عن موضوع العالم المحكوم بوجوب إكرامه . ولكن المحقّق النائيني قد استظهر من كلام الشيخ هنا وفي مبحث التعادل والتراجيح ، أنّ الوجه في التنافي بين الأمارات والأصول العمليّة ، هو الوجه في التنافي بين الحكم الواقعي والظاهري ، وما هو المناط في الجمع بين الأمارات والأصول ، هو المناط في الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري . ثمّ قال رحمه الله : ( والتحقيق أنّ التنافي بين الأمارات والأصول غير التنافي بين الحكم الواقعي والظاهري ، وطريق الجمع بينهما غير طريق الجمع بين هذين ، فإنّ التنافي بين الحكم الواقعي والظاهري إنّما كان لأجل اجتماع المصلحة والمفسدة ، والإرادة والكراهة ، والوجوب والحرمة ، وغير ذلك من المحاذير الملاكيّة والخطابيّة المتقدّمة ، وقد تقدّم طريق الجمع بينهما . وأينَ هذا من التنافي بين الأمارات والأصول ، فإنّه ليس في باب الأمارات حكمٌ مجعولٌ من الوجوب والحرمة حتّى يضادّ الوظيفة المجعولة لحال الشكّ ، بل ليس المجعول في باب الأمارات إلّاالطريقيّة والوسطيّة في الإثبات ، وكونها محرزة للمؤدّى . ووجه التنافي بينهما وبين الأصول إنّما هو لمكان أنّه لا يجتمع إحراز المؤدّى في مورد الشكّ فيه من إعمال الوظيفة المقرّرة لحال الشكّ ، إذا كانت الوظيفة المقرّرة على خلاف مؤدّى الأمارة ، ورفع التنافي بينهما إنّما هو لحكومة الأمارات على الأصول ، وسيأتي تفصيل ذلك إن شاء اللَّه تعالى في آخر الاستصحاب . وإجماله هو : أنّ الأمارات إنّما تكون رافعة للشكّ الذي أُخذ موضوعاً في