السيد محمد علي العلوي الگرگاني

209

لئالي الأصول

كما عرفت تفصيله سابقاً من حجيّته ذاتاً ، وهو يكفي في سقوط التكليف في مرحلة الامتثال سواء صادف القطع الواقع أم لا ، ولا يصحّ عقوبة عامله إلّافي بعض الوجوه كما قد بيّناه تفصيلًا في مبحث القطع ولا نعيد . 2 - وقد لا يحصل له القطع ، فلابدّ حينئذٍ من الفحص عن طريقٍ آخر ولو بجعل جاعل حتّى يجعل شيئاً آخر مقام القطع ، سواءٌ أكان ذلك من طريق الشرع كما ترى ذلك في مبحث حجّية ظنّ الخاص ، أي ما قام الدليل شرعاً على حجيّته ، كحجيّة ظواهر الكتاب لو ثبت حجيّتها بالأدلّة الشرعيّة ، أو من طريق العقلاء كما لو ثبت حجيّتها كذلك ببناء العقلاء ، مع تقرير الشرع لبنائهم ولو بعدم الردع ، أو كان من طريق حكم العقل بذلك ، مثل حجّية مطلق الظنّ على الحكومة لا الكشف ، لأنّه يصير شرعيّاً أيضاً ، هذا كلّه إن حصل للمكلّف ظنّ بالحكم . 3 - وقد لا يحصل له ذلك أيضاً ، بل يبقى في حال الشكّ والترديد بالنسبة إلى الحكم الواقعي ، فلا محيص حينئذٍ بأن يلاحظ الدليل الوارد من الشرع بأن يجعل له الشارع شكّه بالحكم موضوعاً لثبوت حكمٍ آخر ، فإنْ وجد ذلك ، فلابدّ له من العمل به ، وإلّا فلابدّ : إمّا من الاحتياط في مقام الامتثال ، بإتيان جميع الأطراف ، أو تركها إن لم يرد دليلٌ على عدم وجوب الاحتياط ، أو على حرمته في بعض المواضع كما لو اقتضى العمل به العَسَر والحَرج أو اختلال النظام وغير ذلك . ثمّ إنّ الشكّ المأخوذ في موضوع حكمٍ آخر : قد يكون مأخوذاً في موضوع حكمٍ واقعي آخر ، مثل الشكّ في عدد الركعات في الصلاة ، أو الطواف ، ربما يوجب الحكم بإتيان ركعات منفصلة ، أو