السيد محمد علي العلوي الگرگاني
201
لئالي الأصول
وممّا ذكرنا ظهر الحكم في كلا الموردين من الجبر والوهن ، باعتبار أنّ الملاك في الدلالة هو ظهور اللّفظ لا حصول الظنّ بالمراد ، فلا نُعيد . في الترجيح اعتماداً على الظنّ غير المعتبر وأمّا المقام الثالث : ويدور البحث فيه عن الترجيح بالظنّ غير المعتبر . أقول : سبق القول إنّه على قسمين : القسم الأوّل : ما ورد من النهي عن العمل به كالقياس وشبهه ، فالظاهر من أصحابنا عدم الترجيح به ، إلّاأنّه يظهر من المحقّق في « المعارج » وجود القول به بين أصحابنا ، حيث قال في القياس : ( ذهب ذاهبٌ إلى أنّ الخبرين إذا تعارضا ، وكان القياس موافقاً لما تضمّنه أحدهما ، كان ذلك وجهاً يقتضي ترجيح ذلك الخبر ، ويمكن أن يحتجّ لذلك بأنّ الحقّ في أحد الخبرين ، فلا يمكن العمل بأحدهما من مرجّحٍ ، والقياس يصلحُ أن يكون مرجّحاً لحصول الظنّ به ، فتعيّن العمل بما طابقه . لا يُقال : أجمعنا على أنّ القياس مطروحٌ في الشريعة . لأنّا نقول : بمعنى أنّه ليس بدليلٍ على الحكم ، لا بمعنى أن لا يكون مرجّحاً لأحد الخبرين ، وهذا لأنّ فائدة كونه رافعاً للعمل بالخبر المرجوح ، فيعودُ الراجح كالخبر السليم عن المعارض ، فيكون العمل به لا بذلك القياس ، وفيه نظرٌ ) . انتهى . أقول : ومالَ إليه بعض السادة من مشايخ الشيخ الأنصاري قدس سره بعض الميل ، فأورد عليه الشيخ بقوله : ( والحقّ خلافه ، لأنّ دفع الخبر المرجوح بالقياس عملٌ به حقيقةً ، إذ لولاه