السيد محمد علي العلوي الگرگاني
198
لئالي الأصول
وأمّا على الثاني : بأن يكون الوثوق من نفس الرواية بملاك المزايا الداخليّة ، فحكمه حكم ما سبق ، لأنّ الملاك هو حصول الوثوق وعدمه من نفس الرواية ، فلا عبرة بالظنّ الكذائي المسمّى بالمزيّة الخارجيّة ، إلّاأن يلزم ارتفاع نفس الوثوق أو تثبيته ، كما هو كذلك في الجبر والوهن . وأمّا على الثالث : فإنّ الأمر يكون واضحاً أيضاً ، حيث قد جعل الوثوق النوعي من المزايا الداخليّة ملاكاً ، فلا عبرة بمثل الظنّ الخارجي الحاصل من الأمور غير المعتبرة ، إلّاأن يوجب ارتفاع الوثوق النوعي أو حصوله وتثبيته ، يعني إذا كان الخبر في نفسه مفيداً للوثوق النوعي باعتبار المزايا الداخليّة ، فلابدّ من الأخذ به ولو مع قيام الظنّ على خلافه ، إلّاأن يوجب هذا الظنّ رفع هذا الوثوق ، أو قلنا باشتراط حجّية الخبر بعدم قيام الظنّ على خلافه ، وهو أوّل الكلام . ومثل ما يجري في الموهن يجري في الجابر ؛ يعني إذا لم يفيد الخبر وثوقاً نوعيّاً من المزايا الداخليّة ، فإنّه لا يمكن الأخذ به بواسطة الظنّ الحاصل من الأمارة غير المعتبرة ، إلّاأن يحصل بواسطته الوثوق بنفس الرواية ، ولو من جهة احتمال وجود المزيّة الداخليّة فيه وحصولها منها ، لكن حصول ذلك بعيدٌ جدّاً . وأمّا على الرابع : بأن يكون الملاك هو حصول الوثوق النوعي بالصدور مطلقاً ، حتّى من الخارج ، فلا بأس بالقول بجابريّة الظنّ المزبور لحصول شرط الحجّية ولو من غير أمرٍ معتبر . اللّهُمَّ إلّاأن يقيّد نفس حصول الوثوق بما إذا كان حاصلًا عمّا هو حجّة قطعاً ، فلازمه عدم حجيّته ، حتّى مع حصول الوثوق بالصدور ، لكن الكلام في أصل صحّته ، كما لا تقييد من جهة عدم حصول الظنّ على خلافه .