السيد محمد علي العلوي الگرگاني

178

لئالي الأصول

خاتمة يذكر فيها أمور : الأمر الأوّل : بعدما ثبت فرض جريان مقدّمات الانسداد ، وأنّ لازم جريانها هي الحكم بحجيّة مطلق الظنّ ، فلا فرق فيها - أي في نتيجتها - : بين حصول الظنّ بالحكم الشرعي من قيام أمارةٍ عليه بلا واسطة ، كما إذا قامت الشهرة أو الإجماع على وجوب شيء أو حرمته . وبين حصوله من أمارة متعلّقة بألفاظ الكتاب أو السنّة ، كما لو فسّر اللّغوي كلمة ( الصعيد ) بأنّها مطلق وجه الأرض ، فبذلك حصل الظنّ بجواز التيمّم بالحَجَر ، بواسطة الأمر بالتيمّم الوارد في قوله تعالى : « فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً » مع وجود التراب الخالص . بل التزم الشيخ قدس سره بحجّية مثل الظنّ بالحكم بواسطة قيام الأمارة على ألفاظ الكتاب والسنّة من دون حاجةٍ إلى إعمال مقدّمات الانسداد بالخصوص بالنسبة إلى ذلك اللّفظ ، والقول بأنّ العلم فيها قليلٌ ولو بُني الأمر على الأصل لزم منه كذا وكذا ، ونظائر ذلك . بل الظنّ هنا حجّة ولو فرض انفتاح باب العلم في جميع الألفاظ عند فرض انسداد باب العلم في الأحكام ، إلّافي الموارد الذي قام فيه أمارة ظنيّة على بيان معنى لفظٍ خاص ، فإنّه لو كان باب العلم فيه منسدّاً جاز بل وجب العمل بالظنّ بالحكم الشرعي الحاصل من هذه الأمارة القائمة على بيان معنى هذا اللّفظ ، إذ لو انفتح باب العلم حتّى في هذا المورد للزم انفتاح باب العلم بالحكم الشرعي فيه ، ولمنع عن العمل فيه بمطلق الظنّ . أقول : بعد هذه المقدّمة يصل الدور إلى البحث عن أنّه هل يعمل بذلك الظنّ في سائر الثمرات المترتّبة على تعيين معنى هذا اللّفظ في غير مقام تعيين الحكم