السيد محمد علي العلوي الگرگاني

173

لئالي الأصول

البحث عن حكم تعارض الظنّ المانع والممنوع التنبيه الرابع : من المباحث المتفرّعة على نتيجة دليل الانسداد ، هو : إذا تعلّق الظنّ بالمنع عن العمل الظنّ الحاصل من أمارةٍ ، مثل ما لو قامت الشهرة المفيدة للظنّ على المنع عن العمل بالأولويّة الظنيّة ، بناءً على أنّ حجيّة الظنّ الحاصلة من مقتضى دليل الانسداد ، الشامل بطبعه للظنّ المانع الحاصل من الشهرة ، والظنّ الممنوع الحاصل من الأولويّة ، فإنّ نتيجة دليل الانسداد وهي حجّية الظنّ تكون بالنسبة إلى كليهما سيّان ، فهل يحكم في مثل هذا المورد بتقديم الظنّ المانع أو الظنّ الممنوع ، أو يجب طرحهما بالتعارض والتساقط ، أو يجب الأخذ بالأقوى منهما ؟ وجوهٌ وأقوالٌ . هذا إذا لم يُفرض كون الظنّ الممنوع مطابقاً للاحتياط اللّازم رعايته ، حيث يقدّم ذلك الظنّ على الظنّ المانع بلا إشكال . قد يُقال : لازم القول عند من كان الظنّ بالحكم الفرعي الواقعي حجّة له دون الظنّ بالطريق والمسألة الاصوليّة - كشريف العلماء رحمه الله - هو الأخذ هنا بالظنّ الممنوع الذي كان ظنّاً بالواقع وفي الفرع الفقهي . كما أنّ لازم القول بحجيّة الظنّ في المسائل الاصوليّة وبالظنّ ، على مسلك صاحب « الفصول » وصاحب « الحاشية » هو الأخذ بالظنّ المانع . هذا كما عن الشيخ الأعظم نسبتهما إليهما في الموضعين . والجواب : كما في « الكفاية » من ( أنّه لا استقلال للعقل بحجيّة ظنٍّ قد احتمل عنه المنع فضلًا عمّا إذا ظنّ - كما أشرنا إليه في الفصل السابق - فلابدّ من