السيد محمد علي العلوي الگرگاني
149
لئالي الأصول
يكون متيقّن الحجّية حينئذٍ . ولا يتوهّم : كون هذا المقدار من المتيقّن من الظنون الخاصّة للقطع التفصيلي بحجّة ، لأنّ حجّية الظنّ عبارة عمّا يكون حجّةً سواء انسدّ باب العلم أم التزمنا بانفتاحه ، هذا بخلاف الظنّ المقبول هنا بواسطة دليل الانسداد ، حيث إنّه حجّة إذا وجدت مقدّمات دليل الانسداد ، وإلّا فلا تكون حجّة . وبالجملة : فإنّ إهمال النتيجة حينئذٍ يكون من حيث الكمّ فقط لتردّده بين الأقلّ المعيّن والأكثر ، هذا . أورد عليه الشيخ قدس سره أوّلًا : ( بأنّ الثابت من هذه في الترجيح لا ينفع ، والذي ينفع غير مسلّم كونه مرجّحاً ، لأنّ المتيقّن منه وإن كان من المرجّحات ، بل لا يقال له المرجّح ، لكونه معلوم الحجّية تفصيلًا ، وغيره مشكوكٌ ، فيدخل تحت الأصل وهو عدم الحجّية ، لكنّه لا ينفع لقلّته وعدم كفايته ، لأنّ القدر المتيقّن المشتمل على الأمور الخمسة التي ذكرت يكون قليلًا جدّاً ، فإذا انتفى واحدٌ من هذ الأمور الخمسة في خبر احتمل كون غيره حجّة دونه ، فلا يكون متيقّن الحجّية على كلّ تقدير ، وأمّا عدم كفايته لندرته فهو واضح . أقول : والمراد من قوله رحمه الله ( على كلّ تقدير ) أي على كلّ تقدير من حجّية الكلّ والبعض . وثانياً : أنّه لو كان بنفسه كثيراً كافياً ، لكن يعلم إجمالًا بوجود مخصّصات كثيرة ومقيّدات له في الأمارات الأخرى ، فيكون نظير ظواهر الكتاب في عدم جواز التمسّك بها ، مع قطع النظر عن غيرها ، إلّاأن يؤخذ بعد الحاجة إلى التعدّي منها بما هو متيقّن بالإضافة إلى ما بقي ، فتأمّل ) ، انتهى كلامه .