السيد محمد علي العلوي الگرگاني

127

لئالي الأصول

والمستفاد من صريح قولهم ، أو بما يلوح منه بمناسبة مختارهم ، هو : أنّ من جملة المقدّمات الخمسة في دليل الانسداد - بل هو من أوّل المقدّمات - دعوى انسداد باب العلم والعلمي بالأحكام الشرعيّة ، ويتبعها سائر المقدّمات ، فلابدّ وأن تكون النتيجة باعتبار خصوص الظنّ بالحكم الفرعي الواقعي ، لأنّ النتيجة تكون تابعة للمقدّمات ، هذا . وفيه : هذه الدعوى غير تامّة ، لأنّ المقدّمات إنّما مُهّدت لبيان وإفهام أنّ لنا العلم بوجود تكاليف معلومة بالإجمال ، ولابدّ من امتثالها ، وهذا العلم كما كان موجوداً في حالة وجود الظنّ بالواقع ، كذلك موجودٌ في صورة الظنّ بالطريق ، فنتيجة المقدّمات تابعة للمقدّمات في كلّ مورد تأتي فيه ذلك ، فلا وجه لتوهّم اختصاص المقدّمات ونتيجتها بالظنّ الواقع فقط ، بل تجري في كليهما ، فكما أنّ العقل يحكم بلزوم الخروج عن عُهدة تلك التكاليف بوجهٍ عند انسداد باب العلم والعلمي في صورة الظنّ بالحكم الواقعي ، من الوجوب والحرمة ، كذلك يحكم به في صورة وجود الظنّ بالطريق إلى الحكم الفرعي ، بلزوم الخروج عن عهدتها بوجهٍ عند الانسداد في الظنّ بالطريق ، وتحصيل هذا المؤمّن غير منفكٍّ عن كلّ واحدٍ منهما . وهذا بناءً على القول بالحكومة ، وكون نتيجة حكم العقل كفاية الامتثال الظنّي في مقام الطاعة والخروج عن عهدة التكاليف واضحٌ ، لأنّ الامتثال الظنّي يحصل بالعمل بما ظُنّ كونه حكماً واقعيّاً ، ويحصل أيضاً بالعمل بمؤدّى ما ظُنّ كونه طريقاً شرعيّاً . وأمّا على الكشف : فقد يتوهّم أنّ المستكشف من المقدّمات ليس إلّاحجّية