السيد محمد علي العلوي الگرگاني

9

لئالي الأصول

موضوعاً ، فيعود الإشكال وأنّه كيف جَعَل البالغ الذي وضع عليه القلم مَقسماً . وأمّا عن الثاني : فبأنّ تعبير الشيخ يساعد على أن يكون المراد من المكلّف هو الأعمّ ، ودعوى الاختصاص بالمجتهد كما عن المحقّق النائيني التصريح به أمرٌ توجيهيٌ لكلامه ، مع أنّه يمكن أن يقال على الاختصاص إنَّ المقلّد أيضاً داخلٌ فيه ، لأنّ الالتفات إلى الحكم والأحكام وإن كان لخصوص المجتهد إلّاأنّه : تارةً : يلتفت إلى الأحكام المرتبطة بنفسه ، فلا إشكال في دخوله . وأخرى : إلى أحكام مقلّديه ؛ إمّا لعدم ابتلائه بالفعل ، كعدم كونه مستطيعاً أو مالكاً لِلنِّصاب أوِ المنافع حتّى يشمله حكم الحجّ والزكاة والخمس . لعدم ابتلائه مطلقاً ، بل كان مختصّاً بمقلّديه فقط مثل الأحكام المرتبطة بالنساء من أحكام الدماء الثلاثة ، ولكن المجتهد بالنظر إلى أدلّة الإفتاء والاستفتاء يصبح بمنزلة المقلّد ولذلك مَثّل المحقق للمقلّد بأنّ ما أفتى به مجتهدي فهو حكم اللَّه في حقّي ، فإذا كان التنزيل مستفاداً ، فلازمه أنّ تعيين المجتهد وظنّه وشكّه كان بمنزلة تعيين مقلّده وظنّه وشكّه ، فما يحكم به المجتهد بحسب فرض حاله كان بمنزلة ما حكم به المقلّد ، وإلّا كان حكم الإفتاء والاستفتاء لغواً . لا يقال : بأنّ المقلّد أيضاً قد يحصل له القطع بالحكم أو الظنّ أو الشكّ به ، فلا يكون مثل هذا داخلًا في موضوع البحث . لأنّا نقول : غير القطع من الظنّ أو الشكّ الحاصل له لا يترتّب عليه الأثر ، إلّا ما أفتى به المجتهد ، وإلّا لما جاز له العمل على طبقهما إن كان متعلّق الظنّ أو الشكّ هو الحكم الشرعي ، وإن كان متعلّقهما هو الموضوعَ الّذي يكون ذا أثر شرعي ، كمظنون الخمريّة أو مشكوكها ، فهو أيضاً من حيث الحكم تابعٌ لفتوى المجتهد .