السيد محمد علي العلوي الگرگاني
6
لئالي الأصول
أوّلًا : بالفرق بين الظنّ والقطع ، حيث أنَّ نفس تعلّق الظنّ بشيء لا يستلزم كونه حجّة ، إلّاإذا دلّ الدليل على حجيّته كالظنّ الخاص ، وهذا بخلاف القطع حيث يكون بنفسه حجّة . وثانياً : بأنَّه لو سلَّمنا الاشتراك ، ولكن لا يخفى أنّ الالتزام بذلك يستلزم رفع اليد عمّا هو المعتبر في المسألة الأصولية ، وهو أن تكون نتيجتها على تقدير التماميّة موجبة للقطع بالوظيفة ، مع أنّ القطع بالوظيفة بنفسه نتيجة ، لا أن يكون موجباً لحدوث قطع آخر . مع أنّ الالتزام بما ذكر ، موجبٌ لدخول أكثر المباحث التي قيل بخروجها عن علم الأصول كمباحث اجتماع الأمر والنهي ، والمجمل والمبيّن ، والمشتقّ ؛ لأنّ البحث عن هذه الأمور موجبٌ لإثبات الحكم الشرعي ، ويفيد في مقام إقامة الحجّة ، ولا يخفى أنّ الالتزام بذلك مشكلٌ جدّاً . وأمّا وجه عدم كونه من المسائل الكلاميّة : فلأنّ مسائل علم الكلام عبارة عن مجموعة من المسائل العقليّة التي لها مساس بالأمور الذهنيّة ومرتبطة بالعقائد من الخلق والخالق والوجود وما إلىذلك ، فلا علاقة لمسائل علم الأصول بها . نعم ، بما أنّ مرجع البحث في الأصول إلى حُسن المعاقبة في صورة إصابة الحكم ، والعذر وعدم صحّة العقوبة في صورة عدم الإصابة ، يوجب جعله شبيهاً بالمسائل الكلاميّة . ولكن إطالة الكلام في ذلك غير مفيد ، كما تشهد كثرة الاستطراد في علم الأصول ، ولعلّ القول بعدم وجود علم اختلطت فيه المباحث المختلفة غير المرتبطة به مثل علم الأصول ، لما كان مجازفاً ، كما لا يخفى . فعلى ما ذكرنا يدخل جميع مسائل القطع من الطريقي والموضوعي في علم