السيد محمد علي العلوي الگرگاني
59
لئالي الأصول
في حرمة التجرّي وعدمها الجهة الثالثة : يدور البحث في هذه الجهة حولَ أنّ التجرّي هل هو بنفسه حرامٌ شرعاً أم لا ؟ أقول : والذي ينبغي أن نبحث فيه ، وما يمكن أن يستدلّ له أو استدلّ به لذلك أحد أمور ثلاثة : 1 - إمّا أن يُقال بشمول الخطابات الأوّليّة المتعلّقة بالموضوعات ( مثل الخمر حرام ، الدّم حرام ، وأمثالهما ) لما هو المقطوع به كذلك بأن تكون الخطابات شاملة للمصادفة وغيرها . 2 - أو يُقال بوجود خطابات جديدة طارئة على عنوان التجرّي ، فهو أيضاً على قسمين : تارةً : يُقال بوجود خطابات واردة على العنوان الطارئ للفعل الواقعي ، بحيث يصبح الفعل المتجرّى به العارض عليه هذا العنوان وهو التجرّي حراماً . وأخرى : يُقال بتعلّق خطابات جديدة بنفس التجرّي الذي كان مبدئه في النفس بعنوان القبح الفاعلي . 3 - أو يُقال : بقيام الإجماع وغيره على حرمة التجرّي كما نُقل عن بعض . فالبحث حينئذٍ يقع في مقاماتٍ ثلاث : دلالة الخطابات الأوّليّة على حرمة التجرّي المقام الأوّل : تقريبه أن يُقال إنّ التكليف لابدّ مِنْ أن يتعلّق بما يكون مقدوراً للمكلّف ، والتكاليفُ المتعلَّقةُ بأفعال المكلّفين في الأحكام التكليفيّة أو المتعلّقة