صالح الورداني

141

فرق أهل السنة جماعات الماضي وجماعات الحاضر

الظاهرية : لم يسترح داود بن علي الأصبهاني لفكرة الاجماع والقياس وسائر مصادر الفقه التي ابتدعها الشافعي الذي كان من أشد المتعصبين له والسائرين على نهجه فأعلن الخروج على فرقة الشافعية محدداً المصادر الشرعية في النصوص من الكتاب والسنة فقط رافضاً الاجتهاد والتقليد معتبراً أن حق المسلمين فهم الدين والتحدث بلسانه ما داموا يفهمون اللغة العربية . من هنا أطلق على هذه الفرقة اسم الظاهرية لكونهم يأخذون بظاهر النصوص وشنت عليهم حرباً شعواء من فرقة الشافعية والفرق الأخرى التي اتهمتهم بالجهل وحرضت عليهم الحكام كي لا يمنحوهم مناصب القضاء . إلا أنه رغم هذا كله استطاعت الفرقة الظاهرية أن تثبت أقدامها في ساحة الفرق وتنتشر في أوساط الملمين وتصبح منافساً قوياً للرفق الأخرى في عصرها . وقد تمكنت الفرقة الظاهرية بمواجهة شديدة من قبل الفرقة