السيد محمد علي العلوي الگرگاني
84
لئالي الأصول
كشف الخلاف قبل آخر الوقت ، يكشف عن عدم وجود شرطه ، ففي صورة الشكّ والاستصحاب بالاضطرار وكشف الخلاف يكون بطريق أولى . وأمّا الصورة الرابعة : فيما لو كان الاضطرار بغير اختياره ، وكان قادراً على الخروج عن الغصب ، إلّاأنّ الأمر دائر حينئذٍ : بين أن يأتي بالصلاة في المكان الغصبي مستقرّاً ، المستلزم للازدياد في الغصب بمقدار الصلاة ، ولكنّه يدرك سائر شرائط الصلاة من الوقت واستقرار البدن في حالها . وبين أن يأتي بالصلاة في حال الخروج ليحصل شرطيّة الوقت من دون أن يزيد الغصب ليستلزم النهي ، لأنّ هذا المقدار منه كان مضطرّاً إليه فلا نهي فيه . وبين أن يأتي الصلاة في خارج الغصب برغم فقده شرطيّة الوقت ، ولكنّه يحصل حينئذٍ على شرطيّة إباحة المكان والاستقرار في الصلاة ، وجوه : أقول : أمّا الاحتمال الأخير فلم يشاهد في فتاوى العلماء ولم نعرف من يفتي به ، لأنّ شرطيّة أهمّية الوقت أمرٌ ثابت لا نقاش فيها بين الفقهاء ، فلا يحتاج ذلك الاحتمال إلى النقض والإبرام ، فيدور الأمر بين الاحتمالين الآخرين . ذهب إلى الأوّل المحقّق العراقي في كتابه « نهاية الأفكار » حيث قال ما ملخّصه : ( إنّ المقتضي لصحّة الصلاة موجود والمانع مفقود : أمّا الأوّل : فلأنّ المفروض وجدان المأتي به حينئذٍ للملاك والمصلحة . وأمّا الثاني : فكذلك أيضاً ، إذ المانع المقصود لا يكون إلّافعليّة نهيه وتنجّزه ، وهو بالفرض ساقط حسب اضطراره في تلك الساعة ، سواءً اختار الخروج أو