السيد محمد علي العلوي الگرگاني

82

لئالي الأصول

حرمة عليه ، فلا تكون الصلاة بصورة المختار تصرّفاً زائداً في الغصب ، فيكون الحقّ مع المشهور والأصحاب رضوان اللَّه تعالى عليهم . أمّا الصورة الثانية : وهي ما لو فرض علمه بزوال العذر قبل خروج الوقت ، وتمكّنه من الإتيان بالصلاة في مكانٍ مباح . التزم صاحب « نهاية الأفكار » بالتفصيل في جواز البدار وعدمه ، بين أن يكون كلّ من الأرض والفضاء غصبيّاً فجائز إن قلنا بكفاية قصد التقرّب الموجب للتوصّل إلى غرض المولى ، هذا بخلاف ما لم نقل بكفايته ، إذ لابدّ في حصول التقرّب من وجود أمر فعلي ، أو رجحان فعلي ، أو كان الأرض أو الفضاء أحدهما غصبيّاً دون الآخر ، حيث لا يجوز البدار ، وعلّل ذلك رحمه الله بما توهّمه من أنّ الغصب في الثاني يعدّ تصرّفاً زائداً ، من جهة قدرته على الصلاة في مكان مباح ، هذا بخلاف الفرض لعدم تحقّق الازدياد فيه ، فيكون الاضطرار موجباً لرفع الحرمة ، ممّا يوجب صحّة صلاته . كما أنّه لو اعتبرنا ضرورة وجود الأمر الفعلي أو الرجحان الفعلي ، لا تكون الصلاة حينئذٍ صحيحة ، لأنّ خروج الأكوان عن دائرة المحبوبيّة بمقتضى أهمّية مفسدة الغصب ، لا يكاد يمكّنه من التقرّب بتمام العمل ، فلابدّ له من الصبر إلى وقت يتحقّق له فيه مكان الصلاة مباحاً . انتهى خلاصة كلامه . أقول : ولا يخفى ما في كلامه من الإشكال ، حيث أنّ تمكّنه من الصلاة في مكان مباح إن كان موجباً لإيجاب تأخير الصلاة إليه ، فلا فرق في ذلك بين كون الغصب لكليهما أو كان لأحدهما ، كما أنّ أمر الصلاة بل وغرض المولى غير حاصل بإتيان الصلاة في أوّل الوقت في المغصوب .