السيد محمد علي العلوي الگرگاني

78

لئالي الأصول

« المحاضرات » من جهة تبعيّة الدلالة الالتزاميّة للمطابقيّة ، إذ هي من قبيل القضايا التي قياساتها معها ، لوضوح أنّ الملازمة كانت ثابتة بين المفهوم المطابقي والالتزامي . وبعبارة أخرى قامت الملازمة بين المدلولين ، وهما مدلول المطابقة ومدلول الالتزام لا بين الدالّ وهو الخطاب مع مدلول الالتزام ، حتّى يبقى بعد سقوط المطابقة ، فالقول ببقاء التقييد بعد سقوط الحرمة ممّا لا وجه له . ولكن لابدّ أن يعلم بأنّ ذلك لا يستلزم القول بصحّة الوضوء والغُسل بالماء المغصوب عند الاضطرار ، وعدم تبديل الحكم بالتيمّم قطعاً ، إذ من المحتمل أن لا يرضى الشارع بالإتيان بمثل هذا الأمر العبادي الذي جعل له بدلًا ، فيصدق عليه عدم الوجدان الوارد في الآية « فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً » « 1 » ، ولذلك يقتضي الاحتياط في مثل هذا المورد وأضرابه الحكم بالوضوء بهذا الماء مع التيمّم بالتراب المباح ، تحصيلًا لما هو في الذمّة إن قلنا بعدم جواز الاجتماع ، أو قلنا بالمنافاة بين قصد القربة مع التصرّف في مال الغير الذي كان فيه الملاك موجوداً دون الحرمة وإن لم نقل بأحدهما ، فيكون الوضوء صحيحاً بلا إشكال . أمّا الصورة الأولى : ثبت ممّا ذكرنا أنّه بناءً على الصورة الأولى - أي عند العلم ببقاء العذر إلى آخر الوقت ، وكون الاضطرار بغير سوء اختياره ، وبناءً على القول بجواز الاجتماع - لا إشكال في صحّة عبادته ، لعدم وجود المزاحمة بين المتعلّقين حتّى في العبادة في صورة قدرة المكلّف على ترك الغصب ، فضلًا على صورة العجز مع فرض إمكان تمشّي قصد القربة عن مثل ذلك ، وهو واضح .

--> ( 1 ) البقرة : 219 .