السيد محمد علي العلوي الگرگاني

63

لئالي الأصول

أم يفرق بين القسمين بكون التعدّد مربوطاً بالأوّل دون الثاني ؟ أقوال : القول الأوّل : والذي يظهر من الشيخ الأنصاري هو الأوّل ، لأنّه قال - بحسب ما ورد في « درر الأصول » « 1 » - : ( فإن قلت : سلّمنا ذلك كلّه ولكن المسبّب ليس فعل المكلّف حتّى يقتضي تعدّد أفراد السبب الفعلي تعدّده ، بل المسبّب هو الوجوب ، ولا يقتضي تعدّد أسباب الوجوب تعدّده ، بل يتأكّد بتعدّد أسبابه . قلت : ظاهر القضيّة أنّ السبب الشرعي يقتضي نفس الفعل ، وأمر الشارع إنّما جاء من قبيل هذا الاقتضاء ، بمعنى أنّ الشارع أمرنا بإعطاء كلّ ذي حقّ حقّه فافهم ، فإنّه دقيق ) . انتهى . القول الثاني : هو للمحقّق الحائري حيث قال : ( فإن قلت : هذا صحيح فيما إذا جعل الشارع طبيعة سبباً لطبيعة أخرى ، وأمّا إذا جعل شيئاً سبباً للأمر بطبيعة ، فلابدّ من ملاحظة أنّ الطبيعة الواقعة تلو الأمر ملحوظة بلحاظ صرف الوجود ، أم بلحاظ حقيقة الوجود ، فعلى الأوّل لا محيص عن التداخل ، فإنّ السبب وإن كان متكرّراً ، وعلى حسب تكرّره يتكرّر الأمر ، لكن الطبيعة المأمور بها غير قابلة للتكرار . قلت : بعد الاعتراف بكون السبب في سائر الأسباب حقيقة الوجود ، لا مجال لهذا السؤال ، فإنّ الأمر أيضاً من أحد الأسباب فيجري فيه الكلام المتقدّم بعينه . بمعنى أنّ الإرادة من أحد أسباب وجود المراد ، فالإرادة الواحدة تقتضي

--> ( 1 ) البقرة : 219 .