السيد محمد علي العلوي الگرگاني

58

لئالي الأصول

ومن الواضح أنّه لا يمكن أن يؤثّر السبب الواحد في وجود آثار متعدّدة ، إلّاأن يختلف نوع السبب بأن يوجد فرداً من كلّ نوع ، حيث يستلزم تعدّد المسبّب بالضرورة . ورابعاً : أن يكون عكس ذلك ، فلا إشكال في هذا القسم من عدم إمكان تكرّر المسبّب ولو بتكرّر سببه ، من جهة كونه فردين من طبيعة واحدة أو من طبيعتين مختلفتين . هذا كلّه فيما إذا عيّن في نفس الدليل كيفيّته حال السبب والمسبّب ، وهو واضح ممّا لا إشكال فيه . إنّما الإشكال في الاستظهار من القضايا الملقاة من الشارع ، حيث لم يتشخّص دخولها في واحد من الوجوه المذكورة بمقتضى ظهورها ، ممّا يوجب الشكّ في حقيقتها . وبعبارة أخرى : هل أنّ ظهور القضايا الشرطيّة تكون بحيث تدلّ على كون كلّ شرط مقتضى لجزاء مستقلّ ، حتّى يكون من القسم الثاني من الأقسام ، أو أنّ ظهورها في وحدة المسبّب ولو كان الشرط والسبب متعدّداً ، حتّى يكون المسبّب هو صرف الوجود ولو كان السبب مأخوذاً بمراتبه أم لا ؟ أقول : المستفاد من كلمات الشيخ الأنصاري قدس سره هو الأوّل ، خلافاً للمحقّق الحائري حيث اختار الثاني بدواً ، إلّاأنّه عدل عنه لاحقاً وصار موافقاً للشيخ الأنصاري قدس سره على ما هو المستفاد من ذيل « الدرر » . ويقتضي التحقيق في المقام البحث عن أمرين : الأوّل : بيان المختار في باب الأسباب .