السيد محمد علي العلوي الگرگاني

53

لئالي الأصول

الثالث من أدلّة المجوّزين لاجتماع الأمر والنهي : هو ما أفاده المحقّق القمّي قدس سره في « القوانين » « 1 » في بحث اجتماع الأمر والنهي ، وخلاصته : ( أنّ متعلّقات الأوامر والنواهي هي الطبايع ، والفرد إنّما يكون مقدّمة لوجودها ، فالفرد من الصلاة الموجود في الدار الغصبيّة إنّما يكون مقدّمة لوجود الطبيعة المأمور بها ، ومقدّمة الواجب ليست بواجبة ، فلم يجتمع هناك الوجوب والحرمة ، ولو قيل بوجوبها فيكون غيريّاً تبعيّاً ولا مانع من اجتماع الوجوب الغيري مع النهي النفسي ، وإنّما المانع هو اجتماع الوجوب النفسي مع النهي النفسي على ما صرّح به في مبحث مقدّمة الواجب ، انتهى ما أفاده رفع اللَّه مقامه . وفيه : وقد اعترض عليه المحقّق النائيني في تقريراته المسمّى ب « فوائد الأصول » : أوّلًا : فلأنّ الفرد لا يكون مقدّمة لوجود التعليقي ، بل هو عينه خارجاً ، ولو قيل إنّ المحقّق لم يدّع مقدّمية الفرد للطبيعة مطلقاً ، بل ادّعى ذلك في طرف الأمر فقط بقرينة قوله : ( إنّه بناءً على وجوب المقدّمة يلزم اجتماع الأمر الغيري مع النهي النفسي ) ، فلو كان مدّعاه مقدّميّة الفرد مطلقاً لكان في طرف النهي أيضاً نهي غيري ، فمن ذلك يعلم أنّ ما قاله من المقدّميّة مقصور على طرف الأمر ، وحينئذٍ لابدّ أن يكون مراده من الأمر خصوص الأمر المطلوب منه صرف الوجود ، لا الأمر الانحلالي ، لأنّه لا فرق بين الأوامر الانحلاليّة والنواهي الانحلاليّة من حيث

--> ( 1 ) درر الأصول : 1 / 174 .