السيد محمد علي العلوي الگرگاني
24
لئالي الأصول
مبرئ عن مرض دون ذلك بالنظر إلى مرض آخر ، بل قد يكون مولّداً ومضعفاً له ، فعلى هذا التقدير لا محذور في أن يكون عمل واحد مشتملًا على المصلحة ومتّصفاً بالمحبوبيّة من جهة ، والمفسدة ومتّصفاً بالمبغوضيّة من جهة أخرى ، كالصلاة في الدار المغصوبة . نعم ، قد يمكن الالتزام بعدم إمكان الحكم بصحّتها من جهة أخرى ، كما لو قصد القربة إن قلنا بأنّه لا يمكن للإنسان الملتفت بالغصبيّة وبأنّ الغصب مبغوض للمولى أن يقوم بالفعل قاصداً القربة حيث لا يتمشّى منه ذلك في حال التفاته وتوجّهه إلى ذلك ، فهو أمرٌ آخر غير مربوط بما نحن بصدده من جهة اجتماع الأمر والنهي ، كما لا يخفى . في بيان نتيجة المسألة : ثبت ممّا ذكرنا أنّه بحسب المبنى المختار لا حاجة لمثل بعض التكلّفات التي اضطرّ إليها صاحب « المحاضرات » في قضيّة الصلاة في الأرض المغصوبة ، حيث علّق القول بالجواز للاجتماع على أمرين « 1 » : الأوّل : أن لا يكون الهوي والنهوض من أفعال الصلاة وأجزائها ، بل يعدّان من مقدّماتها ، وبما أنّ قيديّة الواجبة ليست بواجبة فلا مانع من الاجتماع . أو فيما إذا كانت الصلاة لا تحتاج إلى الهوي والنهوض كصلاة الميّت إن قلنا بأنّها صلاة لا دعاء ، أو كانت بالعرض خالية عن تلك الأمور ، كما لو كان المكلّف عاجزاً عن القيام والقعود ولم تجب عليه الصلاة إلّاعلى نحو الإيماء والإشارة ، فحينئذٍ تصحّ
--> ( 1 ) المحاضرات : 4 / 317 .