السيد محمد علي العلوي الگرگاني
19
لئالي الأصول
وممتازين في جهة أو مقولة أخرى ، ففي مثله يحكم بعدم الجواز بالنسبة إلى الجهة المشتركة بينهما ، من جهة عدم تحمّلها لطروّ الصفتين المتضادّتين عليها من المحبوبيّة والمبغوضيّة ، فحينئذٍ لابدّ أن يلاحظ ويقدّم ما هو أقوى مناطاً من حيث المصلحة والمفسدة ، من غير فرق بين أن يكون الأمر كالنهي متعلّقاً بالطبيعة السارية أو بالجامع وبصرف وجودها ، إلّاعلى مسلك من يقول بوقوف الطلب على نفس الطبيعي والجامع ، وعدم سرايته إلى الأفراد بوجهٍ أصلًا ، ولو من حيث حدودها الطبيعيّة ، بظنّ أنّ الطبيعي والفرد صورتان متبائنتان في الذهن ، والأمر بعد تعلّقه بالصور - لا بالخارجيّات - لا يتعدّى بوجه من الوجوه إلى الأفراد ، فإنّه على هذا المسلك لا بأس بالالتزام بصحّة العبادة بإتيان هذا الفرد بداعي الأمر بالطبيعي ، بل على هذا المسلك تخرج المسألة عن فرض اجتماع الأمر والنهي في وجود واحد ، من جهة أنّ الوجود والفرد على ذلك لا يكون إلّامبغوضاً محضاً . وانتهى ما هو المقصود في نقله . وأمّا المفصّل الثالث : هو صاحب « المحاضرات » « 1 » فقد قال ما خلاصته : ( إنّ العنوانين المتضادّين في مورد لا يخلوان من أن يكونا من العناوين الذاتيّة والمقولات الحقيقيّة ، وأن يكون أحدهما من العناوين الذاتيّة ، والآخر من العناوين الانتزاعيّة ، وأن يكون كلاهما من العناوين الانتزاعيّة . فالأولى : لا إشكال في تعدّد المعنون بتعدّد عنوانه بحسب المقولة ، فالاجتماع هنا يكون جائزاً .
--> ( 1 ) نهاية الأفكار : 1 / 429 .