السيد محمد علي العلوي الگرگاني
15
لئالي الأصول
بحسب الذات تعدّ موجوداً واحداً بحسب الحقيقة من جهة الجواز والامتناع ، فالأولى الإعراض عن هذه المقدّمة . وأمّا المقدّمة الثالثة : وهي أنّ تعدّد الوجه والعنوان ، لا يستلزم تعدّد المعنون في الواحد البسيط الحقيقي ، كالباري تعالى بالنظر إلى صفاته الصادقة عليه فضلًا عن غيره ، فإذا اتّحد المضمون مع تعدّد الوجه ، استلزم الامتناع ، وقد التزم المحقّق الحكيم في « حقايق الأصول » بأنّ هذا لا يكون برهاناً لإثبات كون المعنون واحداً مع تعدّد الوجه والعنوان ، فغاية ذلك إمكان إثبات كلّ منهما ، فمن يدّعي تعدّد المعنون على تعدّد الوجه لا تكون دعواه مخالفاً للبرهان . أقول : وكيف كان ، والذي يمكن أن ندّعيه في المقام ثلاثة : تارةً : يُقال بأنّ تعدّد الوجه لا يوجب تعدّد المعنون مطلقاً ، وهو ما ادّعاه صاحب « الكفاية » ولذلك صار امتناعيّاً . وأخرى : دعوى التفصيل في ذلك ، بأن لا يكون في بعض الموارد موجباً للتعدّد بخلاف بعض آخر حيث يوجب تعدّد الوجه تعدّد المعنون ، والمفصّلين في ذلك على ثلاثة أنحاء ، سيتوضّح لك إن شاء اللَّه تعالى . وثالثة : دعوى جواز اجتماع الأمر والنهي في متعدّد الجهة والوجه ، ولو كان المعنون بحسب وجوده الخارجي واحداً ، وهذا هو المختار على ما ببالنا في الحال ، واللَّه العالم بحقيقة الأشياء في المآل . أقول : فلا بأس أوّلًا أن نذكر قول المفصّلين ، ثمّ نبيّن جوابهم ، فبذلك يثبت ما هو الحقّ عندنا ، فنقول ومن اللَّه الاستعانة : المفصّل الأوّل : هو المحقّق النائيني قدس سره حيث قال في « فوائد الأصول » ضمن