السيد محمد علي العلوي الگرگاني

130

لئالي الأصول

الموارد ، وتقابلهما في المقام تقابل العدم والملكة ، وإن كان تقابلهما في الأمزجة والكيفيّات على نحو تقابل التضادّ . الأمر السادس : هل الصحّة والفساد أمراً مجعولان مطلقاً ، سواء في العبادات أو المعاملات ، أو غير مجعولين مطلقاً ، أو مجعول في المعاملات دون العبادات ، أو مجعولة في الأمر الظاهري دون الواقعي ؟ وجوهٌ وأقوال . القول الأوّل : هو ما التزم به المحقّق الخراساني من عدّ الصحّة والفساد في العبادات أمران انتزاعيّان اعتباريّان إن كان فسّرنا الصحّة بمطابقة المأتي به للمأمور به والفساد خلافها ، كما هو معنى الصحّة عند المتكلّم ، فهما وصفان انتزاعيّان عن التطابق ، هذا بخلاف الصحّة والفساد عند الفقيه التي هي عنده عبارة عمّا هو مسقط للإعادة والقضاء ، حيث أنّه ممّا يستقلّ به العقل ، أي يعدّ ذلك من لوازم الإتيان بالمأمور به ، ولذلك لا يمكن عدّه أمراً اعتباريّاً انتزاعيّاً ، هذا بالنسبة إلى الإتيان بالمأمور به للأمر الواقعي في العبادات . وأمّا الإتيان بالمأمور به بالأمر الظاهري والاضطراري ، فإنّه يعدّ من قبيل المجعول ، باعتبار أنّ الشارع جعل الإتيان بالمأمور به للأمر الظاهري أو الاضطراري بمنزلة الإتيان بالمأمور للأمر الواقعي ، وكان هذا الحكم تخفيفاً ومنّةً على العباد ، مع ثبوت المقتضى لثبوت الإعادة والقضاء ، فالصحّة والفساد في هذه الصورة تعدّان أمرين مجعولين لا وصفين منتزعين . نعم الصحّة والفساد بالنسبة إلى الموارد الخاصّة ، والمصاديق الخارجيّة ، من جهة تطبيق عناوين المأمور به للمأتي به في الخارج وعدمه ، ليس بوصف وحكم انتزاعي ، بل الاتّصاف بالصحّة حاصل بمجرّد المطابقة والفساد بعدمها . هذا كلّه