السيد محمد علي العلوي الگرگاني
13
لئالي الأصول
الملكيّة - إن اخذت في متعلّق الحكم - آلة لمتعلّقاتها ، بل اسم الفعل هو كذلك . لكنّه مندفع : بأنّ الاختصاص لا يستفاد من كلام صاحب « الكفاية » ، بل ذكر ذلك كان من باب المثال ، فإنّ الحكم إن فرض تعلّقه بها كان وضعه كذلك ، وهو لا ينافي أن يكون اسم الفعل أيضاً كذلك كما لا يخفى . نعم إن استفيد الاختصاص لكان الإشكال وارداً . ومنها : أنّ الأعراض القائمة على معروضاتها تكون على ثلاثة أنحاء : تارةً : تكون العروض واتّصاف المحلّ به في الخارج مثل عروض الحرارة والبرودة العارضتين على النار والماء ، حيث أنّه ما لم تتحقّق النار والماء في الخارج لما تعرضهما الحرارة والبرودة خارجاً . وأخرى : ما تكون عروضها في الذهن ، واتّصاف المحلّ بها يكون في الخارج ، كالابوّة والبنوّة والفوقيّة والتحتيّة وأمثالهما ، فإنّ عروض هذه الأوصاف كان وعائه في الذهن ، إلّاأنّ اتّصاف المحلّ بهذه الأوصاف يكون في الخارج . وثالثة : ما تكون عروضها واتّصاف المحلّ بها ذهنيّاً ، وهو كالكلّية العارضة للإنسان ، حيث أنّ الإنسان لا يصير متّصفاً بالكلّية في الخارج قطعاً ، كما أنّ موضوعها أيضاً ذهني ، لأنّ الكلّية إنّما تنتزع من الماهيّة المتصوّرة في الذهن ، كما أنّ الخارج لا يمكن اتّصافه بالكلّية . أقول : إذا عرفت هذه المقدّمة ، فنقول : إنّ الطلب معدود من الأعراض ، سواء كان أمراً أو نهياً ، فهو لا يمكن أن يكون من القسم الأوّل ، لأنّه يلزم أن لا يكون الطلب متعلّقاً إلّابعد وجوده وتحقّقه في الخارج ، كالحرارة للنار ، مع أنّه غير معقول لأنّ الفعل إذا وجد في الخارج كان