السيد محمد علي العلوي الگرگاني
114
لئالي الأصول
ثلاث موارد . وثالثاً : إنّا لا نسلّم كون الأمثلة المذكورة في الموارد المذكورة يعدّ من قبيل ترجيح جانب النهي على الأمر والوجوب ، لأنّ حرمة الصلاة في أيّام الاستظهار إنّما هي من جهة جريان قاعدة الإمكان في الحيض ، حيث تحكم بأنّ الدم حيض كما هو مقتضى الاستصحاب أيضاً كذلك . كما أنّ ترك الوضوء من الإنائين ليس من جهة كون التوضّي بهما حراماً ، إلّا إذا قصد بذلك التشريع ، حيث يحرم حينئذٍ من جهة للتشريع لا من جهة أصل الوضوء الذي يفعله مع هذا القصد ، إلّاأن يدّعى أنّه باطل لعدم تمشّي قصد القربة منه حينئذٍ ، وإلّا لو أتى بالوضوء من الإنائين احتياطاً فلا حرمة في البين ، لولا الشبهة من جهة وجود النجاسة في بدنه من الملاقاة بهما ، وإن حصل الطهارة من الآخر ، إلى آخر ما يحتمل ويترتّب عليه من النجاسة والطهارة بهذا الوضوء الذي قد ذكر تفصيله في كتاب الفقه . وكيف كان ، فلا يمكن الحكم بكون الاستقراء دليلًا على ترجيح جانب الحرمة على الوجوب ، بل ولم نجد شيئاً تامّاً يدلّ على ذلك ، فلابدّ لنا من التنبيه على أنّ الحقّ في المقام بأنّ الحقّ هو عدم ترجيح أحدهما على الآخر بذاتهما ، بل لابدّ في الترجيح من مرجّح خارجي ، من الأدلّة الدالّة الكاشفة عن أهمّية أحدهما على الآخر كما كان كذلك في أكثر الموارد . أقول : وكذلك يرد على الوجه الثالث المبني على أنّ رفع المفسدة عند العقل أولى من جلب المصلحة بالطبع ، كما اختاره العلّامة الطباطبائي ، من جهتين : الأولى : إنّ إثباته مشكل ، لأنّ فقدان بعض المصالح وجلب بعض المفاسد