السيد محمد علي العلوي الگرگاني

100

لئالي الأصول

والنهي وجوازه ، لعدم وجود نهي حينئذٍ على ما ذكرنا في حال الخروج ، كما لا يخفى على المتأمّل . هذا تمام الكلام في الحكم التكليفي المتعلّق بالخروج من كونه حراماً أو واجباً أو غيرهما . وأمّا الكلام في المقام الثاني : وهو البحث عن الحكم الوضعي المترتّب على الخروج من صحّة الصلاة وفسادها ، فنقول : على القول بكون الخروج مضطرّاً إليه ، وكونه مأموراً به بالوجوب الشرعي أو الوجوب العقلي ، من دون أن يكون منهيّاً عنه أصلًا لا بالنهي الفعلي ولا بالنهي السابق الساقط - كما عليه الخراساني والعراقي والخوئي - فلا إشكال في صحّة الصلاة حينئذٍ ، لعدم كون الخروج حينئذٍ مبغوضاً حتّى نبحث عن صحّة الصلاة وفسادها . نعم ، يصحّ البحث هنا من جهة أخرى وهي أنّ الصلاة المأتي بها في حال الخروج هل تكون بصورة المختار صحيحة أو بصورة الاضطرار ، هل عليه إتيان أي الصلاة حين الخروج ولا من دون القيام للقراءة صلاة اضطراريّاً الرجوع والسجود بصورة الطبيعي ، أم عليه الصلاة الاختياريّة ؟ والذي يظهر من صاحب « درر الفوائد » والمحقّق النائيني والعراقي هو الإتيان بصورة الاضطرار بالإيماء والإشارة ، بل عن المحقّق العراقي اختيار كون القراءة أيضاً يجب وقوعها بصورة الإشارة إذا كان الفضاء أيضاً غصبيّاً ، لكنّه لا يخلو عن إشكال في مثلها ، لأنّ التصرّف في الهواء بالقراءة لا يعدّ عند العرف تصرّفاً غصبيّاً ، حتّى تسقط عن الوجوب وتتبدّل إلى الإشارة القلبيّة .