السيد محمد علي العلوي الگرگاني

74

لئالي الأصول

ولكن قد أشكل عليه : بأنّه أيضاً يلزم كون الواجبات النفسيّة غيريّة ، لأنّها وجبت للغاية المترتّبة ، وإلّا لما كانت الواجبات واجبة . ثمّ قال : لا يُقال : بأنّ هذه الغايات لا تكون تحت قدرة المكلّف ، فلا يتعلّق بها الوجوب . فأجاب : بأنّها مقدورة بالواسطة ، وهو يكفي ، وإلّا لما صحّ وقوع مثل التطهير والتمليك والتزويج مورداً للحكم والإيجاب ، مع كونها من المسبّبات . وهكذا فرَّ عن هذا الإشكال بالتزامه بتعريف آخر وهو : أنّ الأثر المترتّب عليه وإن كان لازماً - حيث التزم بوجوب الأثر - إلّاأنّ ذا الأثر وذا الغاية وهي الصلاة لمّا كانت معنونة بعنوان حسن ، يستقلّ العقل لمدح فاعله ، بل ويذمّ تاركه صار متعلّقاً للإيجاب بما هو كذلك ، ولا ينافيه كونه مقدّمة لأمرٍ مطلوب واقعاً ، بخلاف الواجب الغيري مثل الطهارة ، لتمحّض وجوبه في كونه مقدّمة لواجب نفسي ، وهو لا ينافي كونه بنفسه أيضاً معنوناً بعنوان حسن في نفسه ، إلّاأنّ حُسن عنوانه لا يكون دخيلًا في وجوبه الغيري . انتهى كلامه بتقريرٍ منّا « 1 » . ولقد أورد عليه المحقّق النائيني قدس سره أوّلًا : وتبعه صاحب « المحاضرات » - بأنّ حسن هذه الواجبات لا يكون بلا ملاك قطعاً ، فإمّا يكون بلحاظ ما يترتّب عليه من الأثر ، فيعود الإشكال ، وإن كان بلا ملاحظة ذلك أصلًا ، فيوجب أن لا يكون لنا واجباً ممحّضاً للنفسي فقط ؛ لأنّ كلّ واجب مضافاً إلى مطلوبيّته نفسه في حدّ ذاته ، يترتّب عليه الغاية أيضاً ، فيصير الواجب في جميع الموارد متّصفاً بوصفين من

--> ( 1 ) الكفاية : ج 1 / 171 .