السيد محمد علي العلوي الگرگاني

58

لئالي الأصول

وخامسة : أن يكون القيد مأخوذاً على نحو اختياري ، يتعلّق به التكليف ويترشّح منه الوجوب ، كما لو قال : ( حجّ مع تحصيل الاستطاعة ) ، أو ( صلِّ عن طهارة ) ونحو ذلك . وهذه هي الوجوه المتصوّرة في أخذ القيود ثبوتاً للهيئة أو المادّة . وثانياً : في مقام الإثبات : تارةً : يكون جهة الرجوع إلى إحداهما معيّناً : إمّا بواسطة وجود قرينة لفظيّة دالّة على ذلك . أو بواسطة قرينة حاليّة مقاميّة مفهمة لذلك . أو بمقتضى القواعد العرفيّة ، كما قد عرفت دعواها في القضايا الشرطيّة ، من رجوع القيد إلى الهيئة . أو بمقتضى حكم العقل أي دلالة الاقتضاء من إلزام الرجوع إلى الهيئة بالخصوص ، أو إلى المادّة كذلك ، فيعمل به ويعيّن ما هو المأخوذ به من الأقسام . وأمّا لو لم يكن الجهة في موردٍ مشخّصاً ، لفقدان جميع ما قلناه ، فحينئذٍ يكون الحكم هو التوقّف والرجوع إلى الأصول العمليّة ، وهي مختلفة : فتارة : يكون في مورد قام الشكّ في التكليف بأن كان الشكّ في أنّ القيد هل هو ما يجب تحصيله أم لا ؟ ولم يكن له حالة سابقة من الحكم ، ولم يكن المشكوك أحد الفردين من المكلّف به ، فتجري فيه البراءة حينئذٍ قطعاً . وأخرى : لو كان من قبيل ما له حالة سابقة في التكليف ، فيستصحب . كما أنّه لو كان في مورد من أحد الفردين من أطراف العلم الإجمالي ، فمقتضاه الاحتياط .