السيد محمد علي العلوي الگرگاني

55

لئالي الأصول

الواجبات المشروطة ؛ يعني يكون الوجوب فيه حاليّ والواجب استقباليّ ، وذلك أنّ تبدّل التسمية المشهورة في ذلك بالواجب المعلّق في قِبال غيره ممّا لا يكون كذلك ، فلا مشاحة في الاصطلاح ، فدفع الإشكال لا يكون موقوفاً على هذا التقسيم ، بل يمكن دفعه بحسب مسلك الشيخ والمشهور مع توضيح الذي ذكرناه . نعم ، يمكن أن يُقال في وجه الفرق : بأنّه كيف لا يطلق لمثل الصلاة بالنسبة إلى الوقت واجباً مشروطاً ، بخلاف الحجّ بالنسبة إلى الاستطاعة ، بأنّ العمل لو كان بذاته ذات مصلحة وفي نفسه كذلك ، إلّاأنّ الشارع لاحظ فيه حال المكلّفين تفضّلًا عليهم ، لئلّا يقعوا في حرج من ذلك ، ولهذا لم يأمر بهم إلّابعد وجود الشرط لهم كالاستطاعة للحجّ ، فهو يطلق عرفاً على مثل هذا الواجب واجباً مشروطاً . وأمّا ما لا يكون إتيان العمل قبل تحقّق الشرط ذا مصلحة مقتضية فيه كما في صلاة الظهر قبل الزوال ، حيث لا مصلحة لها ولا اقتضاء فيها ، ففي مثل ذلك يطلق على الواجب بالنسبة إلى هذا الشرط ، واجباً مطلقاً ، وإن كان هو أيضاً في اللبّ واجباً مشروطاً ، فمثل هذا الوجه من الفرق فيهما لا يوجب التفاوت في أصل الوجوب ، بأن لا يكون الوجوب فيه حاليّاً ، بل حاليّ في الذي ذكرناه . ثانياً : أنّ هذا التقسيم لا يكون لمطلق الواجب الأعمّ من المطلق والمشروط ، بل يكون تقسيماً للواجب المطلق فقط ، كما يظهر من تصريحه بأنّ الوجوب لا يكون مشروطاً بذلك القيد ، وعليه فما قاله في أوّل كلامه بأنّ الواجب باعتبار آخر ينقسم إلى شيئين ممنوع . ثالثاً : هناك مناقضة بين صدر كلامه وذيله ، لأنّه جعل المعرفة في الواجبات من الواجب المنجّز ، لكونه أمراً متعدّداً ، بخلاف الصلاة بالنسبة إلى الطهارة التي