السيد محمد علي العلوي الگرگاني

48

لئالي الأصول

الواجب ، فلا إشكال أيضاً في وجوب مقدّماته ومنها المعرفة . فيبقى الإشكال في صورة واحدة ، وهو ما لم يقدر على إتيان الواجب بعد تحقّق الشرط ، بل لابدّ أن يكون التعلّم قبل الشرط . فحينئذٍ السؤال المهمّ هو أنّه هل يمكن القول بوجوبها فعلًا ، مع عدم كون وجوب الواجب فعليّاً أم لا ؟ فعلى مسلك من يقول بأنّ وجوب الواجب المشروط حالي قبل الشرط - كالشيخ قدس سره - فيترشّح عنه وجوب لذلك أيضاً . وأمّا على المسلك المشهور من أنّ وجوب الواجب استقبالي ، فقد عرفت الإيرادات التي أوقعوها ، وعلمت الأجوبة عنها ، وقلنا إنّ إمكان كون الإرادة المتعلّقة بالمقدّمات ومنها المعرفة ، تابعة لأصل وجود الإرادة للواجب ، لا تابعة لتمام كيفيّاتها ، فلا فرق بين المعرفة وغيرها من المقدّمات ، إلّامن جهة القول بالوجوب النفسي التهيّئي المستفاد من الأخبار الواردة في ذلك ، من الاعتراض للمتخلّف والعاصي بقوله تعالى : ( هلّا تعلّمت ) إذا أجاب بأنّه كان جاهلًا ، بخلاف سائر المقدّمات كما لا يخفى على المتأمّل . وعليه ، فاستثناء صاحب « الكفاية » لمثل المعرفة عن ذلك بغير ما عرفت ، ممّا لا وجه له . نعم ، قد يبقى الإشكال على ما اخترناه في الواجب المشروط ، من ثبوت الوجوب للمقدّمات الوجوديّة للواجب ، قبل وجود الشرط والقيد في بعض المقدّمات للواجب ، قبل دخول وقت الواجب ، مثل الوضوء والغُسل قبل دخول وقت الصلاة ، حيث قيل :